Facsimile · p. 69
ومطامع السياسة البريطانية ٦١ احرار ومحافظون نشر نا كلمة المستر فلادستون زعيم الاحـرار في سنة ۱۸۷۷ عن تطلع الانكليز الى احتلال مصر والمرور منها الى السودان والمرور من السودان الى خط الاستواء ومد اليد من هناك الى النائل والـكـاب وهـضم بلاد الحبشة أثناء السير. والا نرجع الى آراء النواب والصحف في ذلك بعد تجريد حملة « كتفنز » ففى منتصف ۱۲ مارس ۱۸۹٦ تلقى السردار كتفنز باشا الامر من حكومته بالـحـرف وفي مساء ۱۳ مارس أبلغ الخبر الى رئيس الوزارة المصرية الذي حمله الى الخديوي عباس في الـيـل، وفى ١٤ مارس دعي الرديف المصري الى حمل السلاح، وفى ١٥ منه سافر الجنود الى السودان وعينت عكاشة عملا للحـمـد وفى ۲۷ تولى السردار كتفنز قيادة الحملة ومن ١٣ الى ١٦ مارس ۱۸۹٦ شغل مجلس نواب انكلترا أمر هذه الحملة فقالت الحكومة الانكليزية « انها أمرت بها لـمـد الاحباش الذين استـفـحـل أمرهم بعد وقـمـة عدوة وانكسار الطلـيـان وانحصار قوتهم التي تحمي كـسـلـه » وقابلت نـدره خبر زحف الحملة بل « الارتياح ووقف لابوشير ليستنكر أمر هذه الحملة في مجلس النواب فيـصـفـاها اتـقـال باب البحث والمـنـاقـشـة وقـالـت الـدالـي كرونيكل في وصف هذه الحملة « انها بمثابة وضع الـيـد نـهـائـيـا على القطر المصري وعو المـواعـيـد التي كررت منذ سنة ۱۸۸۲ وابـلـاغ فر نـسـا انا لا نعـبـا بـمـصـالـحـهـا ولا بأمانيها ولا بمـواطـنـهـا ولا بـصـداقـتـهـا ولا بـغـضـبـهـا » ووصف الطـان الـفـرنـسـاوية الحملة يومئذ بقولها : « ان الشعب الانكليزي شعب متاجر وهو ينزل السياسة منزلة الاعمال التجارية والقاعدة في التجارة « الـربـح جـهـد الـطـاقـة وقلة الـنـفـقـة جـهـد الـطـاقـة » واتـتـقد السير ووليام كر كـور الحملة لانها تكلف أموالا وفيرة فرد الـورد كـرون « ان نفقات هذه الحملة التي لا يمكن تقديرها الا كـنـي تقدير