Facsimile · p. 67
ومطالع السياسة البريطانية ٥٩ شكاة فتنتهم وأحرقت القرية. وفي ٢٥ نوفمبر ۱۸۹۹ فكت حملة ونجحت بعيد الله االتعايشي وأمرأته ولم ينج سوى عثمان دفنه وقصد الجنرال ونجت دريكات معسكر عبد الله االتعايشي فتقدم إليه غلام في الخامسة عشرة وقال له «الخليفة مات و أنا ابنه » ثم وجد جثة عبد الله وهي ممزقة بالرصاص وفوقه الأمير علي ودهيلا واحد فضيل والى جانبه جثت الأمراء الآخرين ونهض من بين هذه الجثث يونس الدقي حيا وفي شهر يناير ۱۹۰۰ أخذ عثمان دفنه أسيراً في جبل طوكر وبذلك انتهت سلطة الدراويش ولما عين ونجت باشا حاكماً للسودان طلب ارسال الزبير باشا اليه وكان غوردون قبل سقوط الخرطوم يطلبه فلا يرسل وكان الجنرال ونجت يقول لو انهم ارسلوا الزبير إلى الخرطوم عند ما أحدث المحمر بغوردون لما هلك غوردون ولما سقطت الخرطوم . ولكن الأسباب التي حالت دون ارساله أو ارسال عبد القادر باشا في سنة ١٨٨٤ - ١٨٨٥ زالت في سنة ۱۹۹۹ - ۱۹۰۰ فأرسل إلى تلك البلاد بلاده وقد كان له فيها التاريخ الجيد فهو الذي سلم درفور لحاكم السودان اسماعيل باشا أيوب بلا حرب ولا قتال ولما استتب الأمر في تلك البلاد أخذوا بعد الخطوط الممديدة ووصف الورد كروم تلك المشروعات في تقريره سنة ۱۸۹۹ . وفي سنة ۱۹۰۲ انتهت حرب انكلترا في ترنسفال، وحان الوقت لانجاز مشروع الكاب - القاهرة وجاءنا لتعبيران وزير المستعمرات زائرًا فقابل الخديوي في ٦ ديمبر من تلك السنة وغادر السويس في ٧ منه قاصداً الأوغندا وافريقيا الجنوبية وفي 3 يناير ۱۹۰۳ جهر الورد كروم بتلك المشروعات الكبيرة وهي استعمار السودان ثم وصل مصر والسودان بجنوب افريقيا ومذذ اتفاق ۲۱ مارس ۱۸۹۹ بين فرنسا وانكلترا لم يقع حادث دولي آخر يستحق الذكر سوى اتفاق ۱۹۰۲ التجاري بين فرنسا ومصر فقد وقعت مصر وحدها ذلك الاتفاق النافذ في مصر والسودان مما خلافاً لما ورد في