Facsimile · p. 66
السودان المصرى ٥٨ هذا السر كشفه أحد الموظفين الانكليز المراسل جريدة الطاف الفرنساوية بقوله « ان الانكليز ( المارfin ) مرتاحون الى اتفاق ١٩ يناير وأبقينا سواكن تحت السلم المصرى كما كانوا يفعلون قديماً بوضع الجريح في ثغرة السور قبل المجوم . أو كما يفعلون اليوم بنصب مستشفيات الصليب الاحمر بدلاً من الابراج المدرعة فنحن نبقى سواكن نصف مستقلة في طريق السودان لهذا الغرض وماذا يهمنا بعد ذلك ما دام تعوّذنا كاملا؟ » واذا كانت انكلترا قد اشترطت في الاتفاق الغاء سلطة الحاكم المختلفة فلأن انغاء هذه الحاكم فى سنة ١٨٧٦ كان رغم ارادتها بعد ما اتفقت في سنة ۱۸۷۰ مع ألمانيا على أن تطلق يدها فى مصر ولم نلمس حكم تلك الحاكم في سنة ١٨٩٦ باعادة الأموال الى صندوق الدين وكانت تعتمد على ٦٢ مليون فرنك متوافرة في ذلك الصندوق للافاق على حملة السودان . وما يدل أكبر دلالة على فعل السياسة في النفوس والآراء أن السير مكريت - الذي افتتح الحاكم المختلفة في احدى الحملات الانكليزية امتداداً فضلها فيه على كل نظام قضائي – حمل عليها في سنة ١٨٩٨ حملة شعواء وطلب الغاءها وجس بفارس باشا غالى باشارة الاورد كروم نبض الدول في ذلك فقابلت طلبه بالرفض وكان أشد الدول رفضاً ألمانيا فأجل الانكليز المشروع الى وقت ملائم وهذا الوقت هو الحرب . وقد رأيناها بعد أجل هذه الحاكم سنة فسنة الى أن تلتفها أو تجعلها لها - أى حاكم انكليرية – لولا هبة مصر للاستقلال والحيلولة دون مشروع الانكليز هذا ما يقال في اتفاق ١٩ يناير ١٨٩٩ الذي مكن انكلترا من السودان ولكن السردا ر كثير از أراد مطاردة عبد الله التعايشي ليقضي عليه فوجه أخاه بحملة عددها ٦ آلاف مقاتل فات منها ربعها اعياء وتعباً ، فعزله وتولى هو ذاته قيادة القوة التي فاجأت محمد شريف واثنين من أولاد المهدي في