Sudan Archive

Open the original scan

ومطالع السياسة البريطانية ٥١ خيرسل السفن في النيل الأزرق والنيل الأبيض فإذا عشر في أحدها على الفرنساويين أو على الأحباش فليحذر أن يعمل أي عمل يمد اعترافاً بنفوذها في مجرى النيل » وفي ١٩ سبتمبر وصل المردار كتشر إلى فاشودة حيث التقني عارشان . وفي تلك الساعة حان وقت حل المسألة بين فرنسا وانكلترا . وفي مساء ٢٠ ستمر رفع المعلم المصري هناك وترك لحراسته نصف أورطة وماد كتفر إلى الخرطوم . ومما يذكر من أقوال وزراء الانكليز قول السير ادوار غراي «انا لا نستطيع التسليم للفرنساويين بأعالي النيل ، لأن النيل هو مصر ومصر هي النيل » ووصل الأمر بين فرنسا وانكلترا إلى الحرب فاستشارت فرنسا روسيا . فاجابها حكومة القيصر بأن تسوي المسألة حبيباً مع حافظتها على شرف علمها. وفي ٤ أكتوبر قررت حكومة فرنسا سحب جنودها من فاشودة وفي المساء ذاته اعدت في دار بلدية لندره حفلة فخمة اكراماً للورد كتشنر واعلن رئيس الوزارة خبر جلاء مارشان عن فاشودة التي « لا أهمية لها في نظر حكومة الجمهورية » وفى ۲۱ مارس ۱۸۹۹ وقع الموسيو كبون سفير فرنسا واللورد سالسبوري اتفاقا خلاصته ان حدود نفوذ فرنسا هي الجبال الفاصلة بين نهر الكونغو ونهر النيل ونجلت الجنود الفرنساوية عن بحر الغزال. ولكن هذا الاتفاق لم يمس بشيء حقوق مصر ولكنه مس نفوذ فرنسا في واداي، ذلك النفوذ الذي بدأت وزارة فرنسيه بهدمه في سنة ۱۸۸۲ واتمت وزارة حلكاسه ذلك المددم في سنة ۱۸۹۹ واذا كان ديسكس من قواد نابوليون قد حفر اسمه على جدار أسوان وهو يطارد المماليك فما ذلك الاسم عسكري انكليري لا يعرف قيمة التاريخ فأن حاكم السودان غير اهم فاشوده بكدك حتي لا يظل ذلك الاسم تذكاراً سيئاً بين الانكليز والفرنساويين على ان الانكليز لم ينتظروا توقيع فرنسا لاتفاق ۲۱ مارس سنة ۱۸۹۹

Text produced by OCR — report an error