Sudan Archive

Open the original scan

ومطامع السياسة البريطانية آلاف جندي من السودانيين وألف من الباشبوزق الترك والشايقية لأنهم لم يتنازلوا رواتبهم، فتوسط بالأمر السيد محمد المرغني مؤسس الطريقة المرغنية فأعطاكم رواتبهم وأمدهم إلى الطاعة وساروا للقزو الذي رفضوا القيام به، وعند صدور الأمر لهم بذلك، وحاكم جمعفر باشا العصاة وأدبهم تأديباً شديداً جداً وتلاه جعفر باشا مظهر (١٨٧١-١٨٦٦). وعلى عهده ضمت سواكن (١٨٦٦) ومصوع إلى السودان (١٨٦٦) وأوفده اسماعيل باشا إلى سواحل البحر الأحمر. وفي سنة ٦٩ أرسل البلالي إلى بحر الغزال لاحتلاله ووصل السير صموئيل ياكر من مصر لتولي إدارة خط الاستواء ومنع تجارة الرقيق.

وبعد عزل جعفر باشا مظهر سنة ١٨٧١ ولي ممتاز باشا (١٨٧٣-١٨٧١) الذي اشتهر بالاستبداد. فدخل إلى السودان زراعة القطن المصري، ولكنه أكثر من طلب الرشوة فشكاه السودانيون إلى اسماعيل باشا، فأمر بالقبض عليه والتحقيق معه وعزله. وبعد عزله ولي اسماعيل باشا أيوب (١٨٧٧-١٨٧٣) فكانت قائمة أعماله ازالة السدود من النيل الأبيض حتى انطلقت فيه المراكب. وقسم البلاد إلى مديريات وجعل كل مدير مسئولا عن مديرته. وخط الاستواء وخلفه فورودون بطلب ولي عهد انكلترا. وفي عهد ولايته فتحت دارفور وضمت الى السودان على يد الزبير باشا ، وأرسل اسماعيل باشا هيأتين عليمتين لدرس حالة دارفور ، وأرسل برسم طريق السكة الحديدية من مصوع الى كسلا واحتل سهيت هذا الغرض ، وابتياع أقيم أيلت من صاحبه لوقوعه وسط الاملاك المصرية بين حاسيم ومصوع، فاغضب ملك الهيئة يوخنا الذي رفع الأمر إلى الدول ولا سيما انكلترا، فلم يهتم له اسماعيل باشا، ووجه نظره الى هرر، وهي سلطنة اسلامية منذ الفتح الاسلامي مات، وسلطانها احمد فاستبد بالاهالي خلفه محمد، فطلبوا من اسماعيل باشا والياً عليهم فقبل ان يجيب طلبهم وآلياء عليميا ببر وزيليم ميناي حرر من الباب العالي مقابل ١٣٣٦٥ جنيهاً في السنة (يوليو ١٨٧٥). وفي

Text produced by OCR — report an error