Sudan Archive

Open the original scan

السودان المصرى ۲۸ ابراهيم لمساعدة أخيه اسماعيل على تنظيم البلاد وأمره بمواصة الزحف حتى منابع النيل لان الوصول اليها وامتلاكها هو الغرض الاول والاسمى من امتلاك السودان فاتفق الاميران على اعادة تنظيم الجيش وقسمه قسمين قسمًا يواصل الزحف على النيل الأزرق لاكتشاف منبعه واكتشاف معادن الذهب في بلاد شنقول وقسمًا يواصل الزحف على النيل الأبيض فسار الامير اسماعيل قاصداً بلاد فازوغلى وسار الامير ابراهيم قاصداً بلاد الدنكا وظل ديوان افندى محافظاً لسنار . ولما وصل ابراهيم الى جبل القرين أصيب بالدوزتاريا فماد الى مصر وتولى القيادة سلاح داره طوسون حتى وصل الى آخر بلاد الدنكا وأتم الامير اسماعيل فتح بلاد فازوغلى وبحث كايو عن معادن الذهب في شنقول فتبين له أنها قليلة الثبر . وفي أثناء غياب الامير اسماعيل عن سنار اتفق حاكمها ديوان افندي وكاتبه المعلم حنا على ضرب الضرائب على الاهالي فهاجوا ولما بلغ الامير اسماعيل الخبر عاد مسرعاً وأبطل الضرائب وعفا عن الثوار وكان محمد على قد أعد في الوقت ذاته جيشاً لفتح كردوفان بقيادة صبره محمد بك الدفتردار وكانت كردوفان تابعة لسلطنة دارفور فقاتله حاكمها قتالا شديدًا فكسره ودخل الابیض عاصمتها وتقدم الى دارفور لفتحها وقبل ان يصل الى دارفور بلغ الامير اسماعيل وهو في سنار ان الملك تمرأ ملك السداب في شندي يتحضر للثورة فجاء شندي في ديمبر سنة ۱۸۲۳ وأحضر الملك تمرأ وتهدده وضرب عليه جزية فأظهر الرجل الطاعة ولماجن اليل جمع عبيده ووضعوا المعجم حول المنزل الذي ينام فيه الامير اسماعيل ورجاله واضرموا فيها النار فاتوا جميعًا وفر النادر فأخذ القواد يؤدون الدين اشتركوا بهذه الجرعة وأسرع الدفتردار من كردوفان للانتقام من الملك تمر فقر من وجهه فأدب شركاءه أشد تأديب ولما الملك تمر إلى بلاد الحبشة حيث مكث إلى عهد سعيد باشا الذي عنا عنه

Text produced by OCR — report an error