Sudan Archive

Open the original scan

OriginalTranslate

مطالع السياسة البريطانية

۲۷

فبدأ عمله بإرسال وفد في سنة ۱۸۱۲ الى ملك سنار يتودد اليه ويطالب منه طرد المماليك الذين لجأوا الى بلاده . وزود ذلك الوفد بالهدايا والتحف النفيسة وأرسل مع الوفد أناساً من رجال الحرب والعلم فكتبوا له التقارير الضافية ووضعوا الخطط لفتح السودان . وفي سنة ١٨١٦ أرسل وفداً آخر برئاسة كاوا الفرنساوي للوقوف على معادن الذهب في جبل زباره ومعه الفنيون لوضع خريطة البلاد فلما أتم ذلك كله وجه ابنه الامير إسماعيل على رأس جيش ضخم لفتح سنار وزوده بالهدايا وأوصاه بأن يدخل في طاعته البلاد بلا حرب وأرسل معه وفداً من العلماء ليرشدوا الناس ويحببوا اليهم هذه الطاعة فننجح نجاحاً كبيراً فأن بلاد النوبة سلت بلا قتال ولم يقع فيها ما يستحق الذكر من سنة ۱۸۲۰ الى ١٨٨٥ سوى ثورة حسن وردي الكاشف بنه بعد تقديم الطاعة للامير الذي ولاه على بلاد السكوت بين حلنا ودقله قتل بعض رجال الحامية المصرية وامتنع بقلعة هناك مع عيبده فأرسل محمد علي قوة من مصر حصرته في القلعة ونسقها بالبارود وكان ملوك تلك البلاد وزعماؤها يتقدمون الى الأمير إسماعيل طائعين الى ان وصل الى كورني فوجد امامه ثلاثة من ملوك العافيقية يريدون قتاله فرزق تجملهم وواصل سيره وهو يتقبل طاعة الملوك ويقربهم على بلادهم ويمرز جيشه بقوة من رجالم وكانت تلك القوة السودانية أول نواة لجيش السوداني الذي ظل شعاراً من الجيش المصري الى اليوم . وفي ۲۸ مايو ۱۸۲۱ دخل الامير اسماعيل الخرطوم وكان قد أرسل الى الملك بادي ملك سنار يدعوه الى الطاعة فأجابه جواباً جافاً لان المماليك الذين فروا من مصر سلموا جيش ذلك الملك ستة مدافع أخذوها معهم فزحف الامير اسماعيل قاصداً سنار وقبل أن يصل قدم له ملكها الطاعة فدخل العاصمة في ۱۲ اکتوبر ۱۸۲۱ وأعلن العفو العام وبذلك تم فتح البلاد وأحصى عدد السكان والعبيد والمواشي ليقف على موارد السودان من كل وجه . ولما وصل الخبر إلى محمد علي أرسل ابنه

Text produced by OCR — report an error