Facsimile · p. 162
السودان المصرى. ١٥٤ التي فيها من أيدي الاعداء، وهو الذي قابل في جهة الأوغندا الألمان القادمين من تانجانيكا. ولهذا نظر الانكليز في اتفاق ١٨٩٩ اذا اشترطوا أن يكون لهم حق الشركة في ما يفتح من البلاد لعلمهم أن الجندى المصرى هو الجندى الوحيد القادر على الفتح وعلى صيانة هذا الفتح وضبط الأمن بالسودان. ولا يغيب عن ذهن القاريء المصري ان الورد "كزوزن" قال في مذكرته التي قدمها الوفد الرسمى رئاسة عدلي باشا انه يجب على مصر ان تقدم دائما القوة العسكرية للخدمة في السودان مقابل ضيافة مياه النيل لمصر في شروط الانكليز ذاتهم. يظل الجيش عالي النيل وحمايى مياه النيل وضابط الأمن بالسودان. وحارس هذا الملك. وقد تعاقب في صفوف هذا الجيش آلاف من الضباط البريطانيين منذ الاحتلال للأأن فاشروا تأليفا واحداً قيماً يستحق الذكر أو تحسيناً بالجيش تأدى زيادة قوته المادة والمعنوية. ومن الأسف الزائد أن انحطاط جيشنا صار أمره مشهورا لدى الوطنيين والاجانب. والجيش والسودان واحد لفرق بينهما. حتى جعلوا في اتفاق ۱۸۹۹ حكم السودان وقيادة الجيش شيئاً واحداً. فللأنكليز عليهما السلطة التامة والسيطرة المطلقة من كل قيد فأنحلترا هي المتحكمة هناك. حكم السيد بالموالى وبيدها مالية السودان وعدليتها وداخليتها وخارجيتهما. ومواصلاتها ومدارسها وبولييسها الخ فنهم الحاكم العام والمديرون والمفتشون. آخر سلاطين دارفور حاربه ازير رحمة وكتبه في ١٢٤ في أكتوبر سنة ١٨٧٥ وضع بلاده الى مصر وأرسل الامراء إلى مصر فألزم إسماعيل باشا في سوق السلاح ومنهم الأمير حميد ابن السلطان ابراهيم ١٨٩٦ من أبناء عمه. ولما قامت الثورة للمهدية ثار الشيخ مادييو في دارفور وعصت حلمية داره لما بلغها من عصيان عرابي وهكذا عصت الثورات تلك البلاد التي خضعت للمهدي الى أن سقطت. أم درمأن سنة ١٨٩٨ فساد اليها على ديار وهو من سلالة الامراء. وكان سجين التماتيني فتولى الأمر مقابل جزية بدفعها لحكومة السودان ، ولما نشبت الحرب أرسل اليه الألمان من طرابلس الغرب من بحرنه على الثورة. فردت عليه حكومة السودان حقة ، فوضت له مكه وجملت البلاد. مديرية كانت قبل ثورة المهدى