Facsimile · p. 149
ومطالع السياسة البريطانية ١٤١ احتجت على ذلك مجالس المديريات واحتج أعضاء الجمعية التشريعية الذين اجتمعوا في ۱۹ مارس ۱۹۲۰ وطلبوا إيقاف الأعمال إلى أن يفصل بال أمر، وقرروا اعلان استقلال مصر والسودان وهذا ماجاء في قرار الجمعية: «تحتج الجمعية التشريعية على البدء في مشروعات رأى السودان وتتطلب وقف هذه المشروعات وقفا تاما حتى يبحث في المسألة المصرية ويعرض الامر على الهيئة النيابية التي تمثل البلاد بجميع أجزائها وذلك للأسباب الآتية: (أولا) لأن مصر والسودان كل لايقبل التجزئة وكل مشروع يتعلق بهما لا يجوز تنفيذه قبل أن توافق الامة عليه (ثانيا) لأن هذه المشروعات لم تلاحظ فيها مصلحة السودان منفردا ولا مصلحة مصر ولا مصلحة الاثنين معا وقد قامت عليها اعتراضات فنية واقتصادية وسياسية وصحية من كثيرين ومنهم رجال من الانجليز ذوو المكانة الذين أثبتوا بأن هذه المشروعات ضارة بالبلاد وأنه لم يقصد بها سوى مصلحة الاجنبي وفائدة أصحاب رؤوس الاموال والشركات من الانجليز» وهذا نص قرار مجلس الوزراء في جلسة ٢٥ مايو ۱۹۲۱: «بما أنه يؤخذ من مذكرة وزير الأشغال العمومية أن اتمام خزان جبلى الأولياء والقيام بأعمال الرى المتهمة له في مصر يقتضيان اتفاق مبلغ اثنى عشر مليونا من الجنيهات المصرية ؛ وبما أن الحكومة المصرية لا يسمعها تلقاء حالتها المالية الحاضرة القيام بمثل هذه النفقة الكبيرة بغير عقد قرض وهو أمر لا يمكن التفكير فيه في الوقت الحاضر» وبما أن حكومة السودان أخذت على ماتقها الاتفاق على أعمال خزان مكوار وترعة الجزيرة ، وأنها لأجل تنفيذ هذه الاعمال حصلت على مبلغ ٤٠٠ ٤٠٠ جنيه من قرض سنة ۱۹۱۹ وقدره سنة ملايين جنيه ؛ وبما أنه سواء فيها يتعلق بخزان جبلى الأولياء أو فيما يتعلق بخزان مكوار