Sudan Archive

Open the original scan

- ٨٣ -هذه النصوص على محور الفطنة والحكمة مع وجود قانون المطبوعات يقلل عدد الجرائم الصحافية التي كثر وقوعها في السنوات الأخيرة لسوء الحظ (ث) التهديدات - عدلت المادة ٢٨٤ من قانون العقوبات تعديلا ذا شأن وسع نطاقها فان قانون العقوبات الصادر سنة ۱۸۸۳ ( المادة ۲۳۱ ) وقانون العقوبات الصادر سنة ١٩٠٤ ( في المادتين ٢٨٣ و ٢٨٤ ) لا يعاقبان على التهديد الا اذا كان بقصد سلب المال. وكان مجرد التهديد ولو بالكتابة غير معاقب عليه مهما بلغت شدته فكان لابد من صد هذا النقص نظراً الى تكاثر رسائل التهديد. وواضح ان ذوي الامزجة العصبية الذين يتلقون يومياً رسائل تهددهم بالقتل قد يستولي عليهم الرعب من جراء ذلك ويحتمل أن يتحولوا عن القيام بواجباتهم اذا كانوا من موظفي الحكومة. ويكاد يتعذر عادة معرفة كاتبي تلك الرسائل التي ترسل دائماً بلا توقيع طبعاً ولكن القانون يجب أن يعطي ولاة الامور السلاح اللازم ولو لم يستطيعوا استعماله الا نادراً وبناء على ذلك عدلت المادة ٢٨٤ تعديلاً يجعلها تتناول التهديد الشفاهي والكتابي متى كان شديداً سواء كان معلقاً على شرط او لا أي التهديد باعتداء شخصي يعاقب فاعله بالقتل او بالاشغال الشاقة و التهديد بافشاء ما يمس بالشرف أو بنسبة مثل ذلك واذا لم يبلغ التهديد باعتداء شخصي درجة الشدة المتقدم ذكرها فلا يعاقب عليه الا اذا كان كتابة ولننتقل الآن الى القانون الاول المذكور تحت هذا العنوان وهو المتعلق بالنظر في الجرائم التي تقع بواسطة الصحف فاقول ان الغرض من هذا القانون جعل تلك الجرائم من اختصاص محكمة الجنايات . وهذا من مصلحة المتهمين كما هو أضمن للعدل اذ الافضل اناطة النظر في المسائل الدقيقة التي تنطوي تحت القضايا الصحافية بقضاة محكمة الجنايات الذين هم عادة اكبر سناً واكثر اعتباراً من قضاة المحاكم الابتدائية. على ان الاجراءات في محكمة الجنايات ستستمر على ما هو مقرر للجنح في قانون تحقيق الجنايات سواء من حيث التحقيق أو نظام الاعمال في القضية وذلك خصوصاً لصيانة حق المجني عليه والنيابة في اقامة الدعوى مباشرة « ٤٦ » – المحاكم الشرعية فصلت في تقرري السنة الماضية نظام المحاكم الشرعية الجديد ويسرني هذه السنة ان اقول ان الاصلاح الآخر في الاجراءات المتبعة في تلك المحاكم اجتاز الادوار التشريعية

Text produced by OCR — report an error