Sudan Archive

Open the original scan

```markdown - ١٤ -و قد اثبت في محل آخر ان بعض اسباب الفشل في الماضي أخذت لحسن الحظ في التناقص بلا ريب والمأمول أنه متى وجه المصريون الى هذه المسألة فكرتهم التاتية السليمة التي طالما أظهروها في مسائل اخرى كثيرة تعرف أكثرهم طريق الحكمة الحقيقية و هناك سبب آخر حال دون الاتفاع بهذه المجالس في الماضي بلا ريب وهو خطأ بعض الاعضاء في الطريقة التي يتصورون وجوب السير فيها لجعل شكل الحكومة أقرب الى الديمقراطية مما هو عليه . اذ الهيئات النيابية أما ترقى الترقي المأمون العواقب متى ثبت اقتدارها على قضاء الوظائف المعينة لها حق قضائها فيرجى لها اذ ذاك القيام باعباء مسؤوليات اخرى أهم مما هو منوط بها واشق . أما اذا كانت لا تستطيع القيام بواجبات الحكومة النيابة في ابسط اشكالها فلا يرجى ان تفهمها زاد بتوسيع نطاق اعمالها . وليس في الارض حكومة تدم عملها الى حد انها تزيد سلطة المجلس الاستشاري ومراقبته لكونه عجز عن قضاء وظائفه قضاء مقبولاً .

و زرد على ذلك ان نظام مجلس شورى القوانين والجمعية العمومية كان قاصراً من وجوه كثيرة . فان انتخاب اعضاء من مجالس المديريات لمجلس شورى القوانين لم يكن مطابقاً للعقل ولا لاحوال البلاد ولاختلاف وظائف الجلسين اختلافاً عظيماً . فكثيراً ما يتفق ان الرجل الذي يحسن اختياره عضواً لمجلس المديرية نظراً الى معارفه المحلية ومقامه في مديريته لا يوافق اختياره المساعدة الحكومة في المسائل التشريعية العمومية . وكذلك يتفق ان الرجل الذي يكون رأيه ادنى من رأي اقرانه كثيراً في مسائل المديرية يكون عوناً عظيماً للحكومة في الشؤون التشريعية ولذلك فهجنا المنهج الذي جرت عليه سياستنا بشأن المجالس النيابية في مصر فقرر اصلاح الطريقة المتبعة سيما في الطعون وازالة كل الاسباب المعترضة في سبيل النجاح . وجعل هذه القوانين الجديد الذي تقرره في مبدأ الفصل بين مجالس المديريات والهيئة التشريعية ويجعل الاهالي ينتخبون نوابهم في الجمعية التشريعية رأساً . ولما كان لا مسوغ فعلاً لوجود مجلسين واعين بما يجلس شورى القوانين والجمعية العمومية ما دام احدهما اكبر قليلاً من الآخر فلا يختلف عنه كثيراً في تركيبه ولا في وظائفه فقد مزجاً معاً وجعلا هيئة واحدة ولا يختلف عنه اعطيت . كان لها من السلطة ووسعت سلطتها ايضا ```

Text produced by OCR — report an error