Sudan Archive

Open the original scan

- ٣١ -واول الاسباب الباعثة على هذا الاختلاف في النتيجة واوضحها هو ان الحبان المبتاض في الوجه القبلي لا تزرع قطناً فلم تشترك في الزح الذي نجم عن جودة محصول اللفان. ثم ان محصول الحبوب الذي توقف عليه ثروة الوجه القبلي كان اقل من المتوسط في السنتين الاخيرتين وصادنة. نزول في الاسعار ابان الموسم . على ان ذلك وسده لا يكفي لتميل النتائج الغير المرضية التي حدثت فان الاسعار لم تهبط الى ما كانت عليه سنة ١٨٩٥ - ٩٧ لما عينت قيمة الايجارات توصلاً الى تقرير الضرائب وعلى هذه القيمة بينت الضرائب وبالتالي سلف البنك . وزد على ذلك ان كثيراً من الاطيان سيه مصر الوسطى يزرع قطناً ولكن القصيل فيها كان اقل من الوجه البحري فلا ريب على ما يظهر في ان الفلاح تعود في السنوات الاخيرة على تحسين احوال معيشته - وساعده على ذلك ارتفاع قيمة محصولاته وسلف البنك الزراعي - فصار لا يشعر بضرورة القيام بمموهه اذا كان في ذلك مساس براحته الا اذا اشتد ضغط الاحوال عليه وكانت الصعوبة فوق العادة في الوجه القبلي سنة ۱۹۱۱ حتى في تحصيل الضرائب وكثرت المتأخرات في اواخر بعض الاشهر وازدادت المحجوزات ازدياداً ذا معنى وتأثر البنك الزراعي اكثر جداً من الحكومة طبعاً لان عدم دفع الضرائب قد يغفي حالاً الى المحجز على الحصولات والمواشي ادارياً واما البنك فلا يستطيع استيفاء متأخراته في نهاية الامر الا باخذ الطرق القضائية البطيئة وقد تسرع البعض فذهبوا الى ان المانع الوحيد من قيام الفلاح بمموهه في مواعيدها هو عدم رغبته في الدفع . ثم ان تحسن الاحوال في الجهات التي تزرع قطناً هذا الفصل جعل أصحاب الاطيان اقدر على تحمل ما عليها منهم في الزمن الذي عقدت فيه السلف وانه لا بد ان يكون ما يراه الديون من انه قلما يعقب عدم ايفاء الديون نتاخ بال قد قد قوام سيف احوال عديدة على عدم ايفائها الا ان هناك ادلة على ان الفلاحين استوفوا مبالغ كبيرة من الذين يسلفون النقود في القرى في سنتي ۱۹۰۸ و ۱۹۰۹ لما كانت الاحوال اسوأ من العادة ومتى كان الفلاح مديونا لبنك الزراعي وللمسلفين فلا ريب ان المسلفين يستوفون اموالهم قبل البنك فلذلك ربما لزم اكثر من فصل واحد لرجع الموازنة وتحسن ايرادات البنك تحسناً يذكر ولم تقتصر مساعدة الحكومة للبنك على تحصيل الصيرفة للاقساط بل لم تترك وسيلة

Text produced by OCR — report an error