Sudan Archive

Open the original scan

- ۱۸ -الدومين تحت مراقبة مصلحة مختلفة وتكفلت الحكومة انفاذا كانت الاملاك المرهونة لا يكفي ايرادها لخدمة هذا الدين فهي تسد العجز من ايراداتها فمجيز ايراد تلك الاملاك إلى سنة ۱۸۹۹ وسدت الحكومة عجز تلك السنتين بمجموعه ۱۲۹۵۰، ۱۲ ج.م.

ولكن مصلحة الدومين دفعت إلى صندوق الدين ما توفر لديها من تخفيض فائدتها وقدره ٤٢٣٤، ۲۳۳ ج.م. فيكون صافي العجز الذي سدته الحكومة في تلك المدة ۳۰۳ ، ۷۵۰ ج.م.

ومن سنة ۱۹۰۰ فساعداً جعل ايراد مصلحة الدومين يزيد على مصر و قاتها فتسلك جانباً من دينها بتلك الزيادة حتى بلغ المستهلك ۱۳۲۰ ، ۱۸۳ ج.م. ولكنها استهلكت معظم دينها بثمن ما بعته من املاكها وقد بلغت مساحة الاراضي المبيعة ۲۸۱،۰۰۰ فدان وبقي للحكومة الاراضي التي لم تبع بل عادت اليها الأوهي حوالا ١٥١،٠٠٠ فدان والآن تنظم مصلحة الاملاك في نظارة المالية لادارة هذه الاطيان وسيكون الواقع منها في الوجه البحري ذا قيمة عظيمة في تخريب التجارب الزراعية وخصوصاً ما كان منها للحصول على بنود فتحط خالصة فإن الحكومة مهتمة الآن بهذا الامر مزيد الاهتمام واذكر هنا بشديد الاسف الخسارة الكبيرة التي خسرتها الحكومة المصرية بوفاة المرحوم برش باشا الذي كان له القدح المعلى في الوصول إلى الحالة الراضية التي ذكرها بقدرته وحسن ادارته . فقد خدم في هذه البلاد اعواماً كثيرة خدمة امتاز بها في الوظائف المتعددة التي قلدوها واكتسب خبرة واسعة وهو مفتش البوليس ثم رئيس لمفتشي نظارة الداخلية واسهال اليه قلوب الاهالي بعد كثرة معاشرته لهم وطول معرفتهم فكانوا يحبونه ويحبونه كلهم على اختلاف طبقاتهم فهذه الامور كلها كان لها قيمة خصوصية في حسن ادارتة للاراضي المذكورة. واني لا أسف على موته الباكر ويشاركني في هذا الاسف كل الذين اشتغلوا معه في هذا القطر وكان رحمة الله اعتبار الناس جميعاً واذكر أيضاً الأزمة الجليلة التي خدمها المسمو مولر وماهر باشا للدومين . ويمثلان الحكومة تلك المصلحة طبقاً للنظام الجديد وهي على أحسن حال.

عقدت الجمعية العمومية جلستها التي تعقد كل سنتين في اوائل السنة فقال سمو الخديوي في خطبته عند افتتاحها ، ان الحكومة تنظر الآن في تحسين المجالس النيابية في البلاد وقبلها تصرف الجمعية العمومية اقترحت عدداً من الاقتراحات

Text produced by OCR — report an error