Facsimile · p. 254
٨٢ — ملحق * مقتبس من تقرير المستشار القضائي عن سنة ١٩١١ بقي اصلاح آخر مهم دارت عليه مناقشة طويلة في القومسيون الدولي ولكنه لا يزال مع الاسف موقوفاً لبقاء بعض الدول على معارضتها فيه وهذا الاصلاح هو جعل قضاة الدائرة الواحدة خمسة بدلاً من ثمانية في محكمة الاستئناف وثلاثة بدلاً من خمسة في المحاكم الابتدائية وقد شرحت موضوع هذا المقترح في العام الماضي ولكن لأهميته العظيمة لا أرى بأساً في الاتيان هنا على ما جاء له وعليه من الحجج وهذا بيان تاريخ هذه المسألة قدم قناصل الدول في مصر الى الحكومة في سنة ١٩٠٨ مذكرة يكون فيها من تعطل الاعمال في المحاكم المختلطة ومن قلة عدد قضائها وازدياد القضايا المتأخرة فيها بلا انقطاع فحققت الحكومة المسألة وكانت النتيجة أنها رأت ضرورة ادخال بعض اصلاحات وتحسينات في النظام الحالي قبل البت في كفاية عدد القضاة أو عدم كفايته وأخص ما ابدته الحكومة من الآراء هو أن عدد قضاة الدائرة الواحدة في الحالة الراهنة — ثمانية في محكمة الاستئاف وخمسة في المحاكم الابتدائية — أكبر مما ينبغي بل فيه اسراف واقترحت اقامة الـ خمسة في محكمة الاستئاف وثلاثة في المحاكم الابتدائية وليس ذلك بالامر الجديد فهو قديم اقترحه نوبار باشا على الدول في أول الامر ورفضه القومسيون الذي انعقد في القاهرة في سنتي ١٨٦٩ و ۱۸۷۰ بحجة أن رأي «القاضي العربي» يكون القول الفصل اذا اختلف القاضيان الاجنبيان . على ان هذا الاعتراض غير وجه جواز توجيه أيضاً الى الدائرة ذات الخمسة الاعضاء لأنه اذا اتفق قاضيان أوربيان في رأي وافق قاضي أوربي مع قاض وطني في رأي كان الفصل في الامر الوطني الثاني وفضلا عن ذلك فان محكمة الاستئاف نفسها طلبت الى الحكومة في سنة ۱۸۷۸ ادخال هذا التعديل ولم يقطع البحث فيه في جلسات القومسيون الدولي منذ ذلك العهد بل تاوله بناء على رغبة الحكومة تارة وعلى رغبة القضاة تارة أخرى في سنة ۱۸۸۰ وسنة ١٨٨٤ وسنة ۱۸۹۰ وبعث بشأنه منشور للدول في سنة ۱۸۹۳ ولم توفق الى الآن الى حل لهذه المسألة * نشر هذا الفصل بحروفه كما هو وارد في التقرير الصادر من نظارة الحقانية