Sudan Archive

Open the original scan

- ٥٦ -أما فيما يختص بالوسائل القانونية فيلوح لي ان منع الجرائم يتعلق كثيراً على تصرف قضاة محاكم الجنايات اذ يستطيعون بتشديد العقوبات ان يساعدوا على انتقاص الجرائم الكبيرة في الآخاه التي يكثر وقوعها فيها. ويظهر من انعام النظر في كيفية معالجة القضاة للقضايا سيف الاشهر السنة الاخيرة من السنة انهم حكموا بالاعدام على ثلاثة فقط من ثمانين احالهم قضاة الاحالة على محاكم الجنايات بتهمة القتل عمداً مع سبق الاصرار فرفضت محاكم الجنايات تهمة سبق الاصرار في ٤٩ قضية وسلت في الثاني والعشرين القضية الباقية بوجود ظروف مخففة. وتنظر غاية هذه الارقام على انها متى قورنت بارقام قضايا الشروع في القتل فقد حكمت المحاكم بوجود سبق الاصرار في ٣٧ قضية من ٥٨ من هذه القضايا فالظاهر ان المحاكم تشترط درجتين متفاوتين لسبق الاصرار في القتل والشروع في القتل. وميل محاكم الجنايات الى التساهل باد في معاملتها لبعض الجرائم الاخرى كسرقة یا كراه وقطع الطريق والسطو ونحوها وهو غالبا كثير الوقوع في الجهات التي تفشو الجرائم فيها ولا ريب في ان تشديد القضاة للعقوبات في احوال كهذه يفيد الامن العام فائدة عظيمة. ولذلك ارى ان في طاقة القضاة ان يحولوا دون اضطرار ولاة الامور الى الالتجاء الى قانون استثنائي غير مستحب كقانون ٤ يوليو ١٩٠٩ ولست ارى ضرورة لاعادة انفاذ هذا القانون الا سد خيراً يجمع هذه الوسائل القانونية ويثبت عدم كفاءتها لادراك الغرض المطلوب.

وقد اعترض رجال البوليس في السنة الماضية بعض العوامل الخاصة التي اثرت سيف الامن العام فانهم اعادوا تنظيم الحفر في اثناء السنة وجمعوا الحفراء في تقط معينة لتمرين والتعليم فخلت مواضع كثيرة من الحراس وقد كاد هذا التدريب يتم الآن وبذلك يتسع المجال لاثبات كفاءة نظام الحفر الجديد.

وفي الصيف الماضي اشتدت وطأة دودة القطن في مديريات الوجه البحري فجأة فاقتضى ذلك ارسال جميع الموظفين الادار بين وفي جملتهم ضباط وانفار البوليس الى حقول القطن العمل فيها فنأبوا القسمة أشهر عن مقر اعمالم المادية واني ارجو ان تحسين اسلوب مكافحة دودة القطن يتى في هذه السنة عن الاتجاه الى مثل هذا التدبير الاستثنائي ، واني اعتقد ايضا ان نظام البوليس الحالي يفتقر الى اتمام النظر واعمال الرؤية وانه يجب في الأحوال المادية توطيد أركان الامن العام من دون الالتجاء الى التدابير الاستثنائية وهذا يقضي بان يحول جميع ولاة الامور المختصين بهذه المسألة المهمة وهم قوام إلى هذا الواجب.

Text produced by OCR — report an error