Facsimile · p. 227
- ٥٥ -في مديرية الغربية المتسعة الاطراف الآهلة بمليون ونصف مليون من السكان تناقص في السنوات الثلاث الاخير ( فبلغ عدد الجرaim فيها ٤٥٥ و ٣٧٥ و ٣٥٤ على التوالي ) وهي نتيجة تشهد بالفضل لولاة الامور في تلك المديرية ويقال نفس هذا القول في مديريات قنا والمنيا و بني سويف وان لم تبلغ حالة التحسن فيها مبلغها في الغربية . اما في المنوفية والبحيرة فالجرائم آخذة في الازدياد وزادت الجرائم زيادة قليلة في الدقهلية وجرجا وزيادة مهمة في الفيوم حيث اضطر ولاة الامور الى اتخاذ تدابير مشددة لقمع سورة اجرام بدت فجأة وكان سببها الأكبر قيام جماعة صغيرة من عربان المديرية باعمال تخل بالنظام والامن العام . اما الشرقية فالزيادة في عدد الجرائم فيها تدعو الى الاسف لاسيما في الجرائم الصغرى وقد منيت بوافدة من الاجرام في مايو و يونيو فبلغ عدد الجرائم فيها ١٠١ وكان ٣٧ في مثلها من سنة ١٩١٠ ولم تقف الحكومة على تعليل مقبول لهذه السورة التي قمعت . وليس في المديريات الاخرى ما يجدر ذكره خصوصاً سوى اسيوط فان هذه المديرية لا تزال مشكلة دائمة لولاة الامور ففي سنة ١٩١١ وقع فيها ٠ ٥٤ جريمة منها نحو ٢٩٧ من جرائم القتل او الشروع في القتل وكأنما قيمة الحياة البشرية فيها ليست شيئاً مذكوراً فمعظم الحوادث البسيطة ينتهي بالقتل وقد حدث اخيراً ان رجلاً عاتب جاره لانه اجتاز طرف بستانه فكان نصيبه القتل بعد ظهر اليوم نفسه لهذا السبب . فامثال هذه الجرائم التي تنشأ عن الخصومات الفجائية او الاحقاد العائلية او الانتقام لا علاقة لها بالامن العام ويصعب جداً تلافيها . والعلاج الوحيد لها انتشار التعليم ورفع لواء الحضارة . على ان ولاة الامور لا يفتأون يبذلون قصارى طاقتهم في تنشيط لجان الصلح المحلية وحمل الناس على احترام القانون والنظام بزيادة دوريات البوليس ونقطه واني اذكر بالاسف توقف التحسين في حالة الامن العام الذي كان من دواعي الارتياح في تقرير السنة الماضية فقد زاد الاجرام زيادة مطردة في سنوات ۱۹۰۷ و ۱۹۰۸ و ۱۹۰۹ وعزي التحسين في سنة ۱۹۱۰ بالأكثر الى النجاح في انفاذ قانون ٤ يوليو ١٩٠٩ الخاص بمعاملة الاشقياء الذين عرفوا بالشر والخطر فابدو الى الواجة الخارجية . ولكن هذا القانون لم ينفذ في السنتين الماضيتين فاخذ تأثيره الذي كان عظيماً في غلة ايدي الاشقياء يضعف بالتدريج حتى زال وقد طلب كثيرون انفاذه من جديد اما في البلاد كلها او مواضع معينة ولكني ارى انه لا يجب استعمال هذا القانون الاستثنائي الا بعد ان تفرغ جعبة الوسائل القانونية والادارية التي عند الحكومة