Facsimile · p. 155
- ١٤٥ -«أما المشكلة الثانية فقد حلّت في مديرية دقلة حيث يمكن ري نحو 15000 فدان ريّاض وحلت في مديرية كَسَلَة أيضاً حيث يمكن ري أكثر من 20000 فدان ري رياض من الفاش متى اتصلت سكة الحديد بتلك المديرية «وقد كادت تحل في سهل الجزيرة العظيم ومتى ثبت أنه يصلح لزرع مواسم أخرى غير الترعة فلا يبق ما يحول دون إنشاء ترعة الجزيرة الا المال واعتبارات اقتصادية. وبهذه الترعة يمكن ري 30000 فدان في المستقبل «وليس ثمة ما يدعو إلى الارتياب في استطاعة ري السهول الفسيحة الواقعة شرق النيل الأزرق والتي يخترقها نهر الاتبرة فاذا كان عدد السكان كافياً تيسر ري ما لا يقل عن 120000 فدان في قلب السودان وشرقه رياً صناعياً وكلها من الأراضي التي تصلح لزَرع القطن هذا اذا كان في النيل الازرق والاتبرة من الماء ما يكفي لري هذه المساحة العظيمة من دون أن يلحق أذى بالقطر المصري «وينطوي تحت مسألة ماء الري هذه ترقية السودان كله في المستقبل ولكن جميع الدلائل تدل على ان معظم البلاد لا يحتاج الى الماء في الأشهر التي يكون ماء النيل فيها على أوطأه وحاجة القطر المصري على اشدها واذا استنينا الأراضي المجاورة للخرطوم والواقعة شمالها فالملواسم التي تعود في السودان تزرع وتنمو في أشهر الفيضان وأشهر الشتاء أي من 15 يوليو واول مارس وهي المدة التي لا تعارض الحكومة المصرية فيها «فاذا ثبت صحة ما تقدم قرّتني السودان يتم من دون أذى للقطر المصري . ولكن حرصاً على سلامة ماء الري اللازم للقطر المصري يحسن إنشاء مقياس دقيق في وادي حلفا ووضع اتفاق بين الحكومتين فتعتمد حكومة السودان بهذا الاتفاق ان تعطي القطر المصري كميات معينة من الماء لا تنقص عن أقلية مفروضة في كل فصل من فصول السنة وتكون هذه الكمية مبنية على حاجة القطر المصري وأقلية الماء الذي يكون في النيل بالأصل والباقي يعطى للسودان» «ويقول المسترتهام أنهم أتموا بالتدقيق اعمال المسح ووضع المخطط لوادي بحر الزرا و وادي النيل الأبيض وبين ، مصب بحر الزرا وبحر السوبيات وان عمل التطوير بالكرأكات كان منتظماً لأنه لا يزال في طور التجربة ولكن ما عمل منه جيد ومفيد فقد تحرى بحر الزراف لتيسير سير السفن فيه طول السنة وحفر خليج يوصل هذا البحر بمجالي