Facsimile · p. 151
- ١٤١ -ولا بد للحكومة من الاهتمام بالسياسة التيتبعها في المستقبل في مسألة سكة الحديد فين المشروعات التي تستحق الاهتمام مشروع إنشاء خط في المديريات الواقعة شرق النيل الازرق يصل البحر الاحمر بكسلة والقنا وستار فيتصل سهل طوكر الخصب بسواكن وبورت سودان و يروج دولاب التجارة في تلك الاصقاع . وقد أثبت نجاح خط ود مدني ان هذا المشروع الاخر صحيح من الوجهة المالية لا عيب فيه « ١٤ » - الملاحة في النيل من اهم ما يذكر في هذا الباب زوال السد في بحر الغزال بعد ان عاق الملاحة ببضع سنواب وقد زادت التجارة مع الحبشة زيادة متدرجة ولكن النقل بالنيل الازرق قل بسبب مد سكة الحديد ولما انخفض ماء النيل اشتد العناء في تسيير البواخر بين حلنا والشلال بسبب تكاثر جروف الرمل والصخور . ولا يبعد ان يختار هذا الطريق لنقل المواشي والحبوب الصادرة الى القطر المصري فيسترجع النقل بالبواخر الميتة الماضية التي كادت تضيع بعد فتح سكة حديد البحر الاحمر وقد زاد الراكب بهذا الطريق زيادة قليلة ويؤخذ من احصاءات المصلحة ان النقل زاد زيادة تدعو الى الرضى والارتياح كا يظهر من زيادة نسبة الايرادات الى المصروفات بالرغم عن وقوع عدة حوادث مماكة وقد تيسر بذلك تخفيض اجور النقل على جميع المحاصيل المحلية التي سيتصدر سنة ١٩١١ تخفيضاً كبيرا واذا تحقق استطاعة تحويل السد الى وقود هبطت مصروفات المحصلة على الوقود وتيسر تخفيض اجور النقل ايضا « ١٥ » - الطرق والآبار تحسين الطرق وتدبير ماء الشرب وجعلها سنة فتنة . فارت قدرة سكة حديد الحكومة ووابوراتها على اكثار ايراداتها لم تبلغ المنزلة التي يجب ان تبلغها لان التجارة والزراع الوطنيين في الاصقاع السحيقة لا يستعيون الوصول الى طرق المواصلات الكبرى فانفاق المال على انجاز طرق مناسبة راجح لانة يزيد ايرادات النقل وعلاوة على ذلك فان انشاء هذه الطرق يسهل اعمال السلطتين الادارية والعسكرية