Sudan Archive

Open the original scan

- ۱۱۰ -تسلم دفاتر واموال الشركة فقام احد حملة الاسهم من الانكليز وطلب من ناضي قنصلية ان يتبع المصفي الانكليزي المعين من قبل الشركة من تسلم ما يدو من الدفاتر والاموال فكم له قاضي القضية بالطلب بايأ حكم على عدم اختصاص المحاكم المختلطة بالحكم ببطلان شركة انكليزية مسجلة طبقا للقانون الانكليزي.

ورى تبياناً لنقطة الخلاف ان نرجع الى حكم على غاية من الاهمية صدرتة محكمة الاستئناف المختلطة فى ٢٩ ابريل سنة ۱۹۰۸ (مجموعة التشريع والاحكام جزء ۳۰ صفحة ۲۲۱) قضت فيه ببطلان شركة انكليزية اخرى ( مستى اند اجر يكولورال لندس أوف اليجبت لتد ) وانما نذكر هذا الحكم لان الحكم الصادر سيه قضية شركة حلوان أخذ بالقواعد العامة التي قررها ومن المفيد ان تبدأ الكلام بذكر الظروف التي تقدمت فيها هذه القضايا للحكمة اول مرة نصت القوانين المصرية على أن شركات المساهمة المصرية لا يجوز تشكيلها الا بموجب امى عال (المادة ٤٦ من قانون التجارة المختلط والمادة ٤٠ من قانون التجارة الاهلي) وبذلك اصبحت الحكومة ذات الحق المطلق في منح او رفض التراخيص بشكل الشركة وتمكنت بهذه الواسطة من ان تضع القيود والشروط التي يتوقف عليها هذا المنح او الرفض ذلك ما فصلته في قرارات عدة ( قرار مجلس النظار فى ۱۷ ابريل سنة ۱۸۹۹ و ۳۰ يونيه سنة ١٩٠٦) وفى عصر الرخاء العظيم او عصر المضاربات اغنى في السنوات ۱۹۰۵ و ۱۹۰۶ و ۱۹۰۷ أنشئت في مصر شركات عديدة جداً وكان من اشهر الطرق التى اتخذتها منشوءها لا تشعارها طريقة (حصص التأسيس) فكان بعض ذوي الاغراض يبيع ان الشركة المراد تأسيسها مستقيل باهر عديم النظير وان حصص التأسيس لا تلبث ان تبلغ فيها قيمة عالية فقبل الناس على الاكتتاب وكان منشئو الشركة يحتفظون لانفسهم كل حصص التأسيس ولا يبسطون منها المكتتبين الا قليلا بنسبة ما يكتبون به وفي اثناء ذلك يكون القائمون بالشركة (مخلصوا) من حصص التأسيس التي لسههم ياغان عالية فيسمجون ولا يعتهم من امر الشركة شىء لانهم لم يصرفوا في سبيلها درهماً ولم بعد فهمهم تمبحم أثبات واذا انصرفت عن الشركة عناية منشئها أخذت في الحال قيمة اسهما في النزول وكسدت سوق حصص التأسيس وهي التي غرت الجمهور في الاقبال على ابتاعها وكسبوا. ويقال ان بعض مهرة المالين في هذه البلاد

Text produced by OCR — report an error