Sudan Archive

Open the original scan

- ١٠٦ -وقد كان النظام في الجيش على ما يرام فقلت جرائم عصيان الأوامر الخطيرة قلة تذكر وإذا اعتبرنا كثرة الجنود الشبان كان ذلك ناطقاً بفضل الدين يتولون شؤون الجيش اما في التعليم فقد قال الماحور هربت في تقريره ان ٧٤ في المئة من التلاميذ الذين قبلوا في المدرسة الحربية بالقاهرة في السنة الماضية كانوا من حملة الشهادة الابتدائية اي زيادة ٨ في المئة عن السنة السابقة فهذه الزيادة تدعو الى الرضى ولكن الحاجة إلى ضباط مصريين مدربين تدريباً عالياً لا تسد الآذا كثر طلاب الدخول الى المدرسة الحربية من بين اللآلفتين الذين يحملون الشهادة الثانوية على الاقل اما الآن فإن بيان التعليم مقيد بوجوب تلاقي النقص في تعليم التلاميذ الذي تعلموه قبل دخولهم المدرسة الحربية . اما المواضيع التي تدرس في المدرسة فهي مبادئ التحصين والطبغرافية العسكرية والقانون العسكري والقانون الحربي واما المواضيع غير العسكرية فهي الحساب والجبر والجغرافيا والانكليزية والعربية . ويقول السردار ان تدريس هذه المواضيع حسن جداً يضاف تدريسها في أية مدرسة اخرى من مدارس قطر ويستحيل ان يعمل اكثر من ذلك في ثلاث سنوات وهي مدة الدراسة في المدرسة الحربية . وعدد التلاميذ ١٠٠ والنظام في المدرسة على ما يرام وقد زيد عدد تلاميذ المدرسة الحربية بالخرطوم من ٣٠ الى ٤٠ منهم ١٢ من العرب و ٢٨ من السودانيين ولا تزال المنزلة التي يبلغوها هؤلاء التلاميذ في فرقهم في كلية جردون آخذة في التحسن ولكن لا يصح ان يقال ان المدرسة بلغت المنزلة التعليمية المطلوبة الآن تساوت معارف كل تلميذ فيها بمعارف الفرقة الرابعة بكلية جردون وقد كانت صحة التلاميذ وسلوكهم جيدين جداً ودرجة اصابة الهدف بالبنادق عالية كالسنوات السابقة والتحسن مطرد في مدارس وحدات الجيش المصري وهي المدارس التي انشئت لتأهيل الجندي المصري لان يكون عضواً نافعاً في قوة البوليس بعد خروجه من الجيش وهذا النظام يجعل المدارس قسمين عالياً وقسمًا واطئًا ولكن الصعوبة أعظمى حمل الجنود على تلقي الدروس في القسم العالي لان معظم وقت الجندي تستغرقه واجباته اليومية

Text produced by OCR — report an error