Sudan Archive

Open the original scan

أن المصريين والاوروبيين النازلين في بر مصر حسبوا ان اتباعنا لهذه السياسة هو عن ضعف منا وعن سعي في تسكين الأحزاب الوطنية عن التحريض علينا بـيمـنـحـهـا منا في غير وقتها وعن الرغبة في تقبيس السلطة البريطانية ايضاً . وليس قصدي الآن ان أظهر وجوه الخيال الظاهرة كالصح في للـمـبـيـحـنـة في ادعائها كثيراً من ذوي المقاصد التي لا تسلم من الشبهات وحسبى أن أترك تاريخ السنتين أو السنوات الثلاث الماضية يشهد بنفسه لنفسه . واذا أضفنا الآن أن تعـديـق هـذا الـنـاس هـذا الـكـلام كـان ضربة القـانـيـة على صحة هذه التجربة . لـا أعي بقولي هذا انه يوجد بين سكان مصر فئة يـخـتـار على بالها ان تـنـارخ في كون الكلمة الاخيرة هي الحكومة جلالة الملك سواء كان في هذه المسألة أو في سائر المسائل أو تتصور أنه يمكن أن يكون غير ذلك ما دام الاحتلال البريطاني في مصر ولكن لا ريب أن الناس أخطأوا المقاصد التي جعلتنا نسعى في اجابة المصريين الى رغائبهم المعقولة مع اتباعنا السياسة البريطانية التقليدية التي تقوم ببقاء المراقبة البريطانية محـجـوبـة عن الـعـيـان . على قدر الامكان . فتـوهـمـوا من هذا الخطاء أنه لكن للدين يطلبون - حكومة نيابة تامة أن يـمـتـفـقـوا ما أنـيـم ، بالتحريض على الاحتلال البريطاني . ومـا سـاعـد على اذاغة هذا الوهم أسران مختلفة: اولها سعي الحزب الوطني في تبرير وجود السياسي يـلـهـام الناس ان كل امتياز ومنحة تمنح للـجـمـهـور هـي تـبـتـيـجـة طـلـبـهـا وسـعـه في الحصول عليها . وثانيها أن بعض الـجـرائد الأفـريـقـيـة التي كانت لا سـبـاب عمومية مضادة لـقـدم الـنـصـر الـوطـنـي في بعض الجرائد الأفريقية التي كانت لا سـبـاب عـمـومـيـة مـضـادة لـقـدم الـعـنـصـر الـوطـنـي فـي الحكومة لم تترك فرصة تمر بها . الا انـهـزها للقول بأن كل خطوة من هذا القبيل هي دليل الضعف والسعي في ارضاه الغلاة والمتطرفين في طلب الاستقلال الاداري لمصر سواء كان اولئك المنظرون في انكلترا او في مصر وما دام هذا هو السبب الأكبر في عدم انتاج سياسـتـنـا الحديثة النتائج التي كان العاقل ينتظر أن تنتجها لولا ذلك فـالـسـبـيل الذي يـلـزمنـا سـلـوكـة في المستقبل قريب بسيط واضح وهو تقويم المصريين ان حكومة جلالة الملك لا تدع أحدا أحداً حق تبعد أو تستحل في سبيل منع الـفـائـد الـقـانـونـي لـكـمـا تـقـتـضـيـه مصالح مصر احـمـالاً في رأيها . ومـا لـم يـتـم للمصريون هذا الـدرس الا بتدائي حق التعلم فلا فائدة من اقتراح امور اخرى لـتـرقـيـة خـتـصـاص مجلس شوری القوانين فان اختيار السنوات القليلة الاخيرة قد أثبت لنا أنهم لم يدركوا هذه الاولية وهي أن السياسة البريطانية لا يمكن أن نـحـد عن سبيلها المستقيم طوعا لتحريض آخرين من جهة أو لتعدي التمدن من جهة اخرى

Text produced by OCR — report an error