Sudan Archive

OriginalTranslate

- ٢٦ - والاقتصاد وزوال التجربة التي كانوا معرضين للوقوع فيها بالاستداندة على أملاكهم الصغيرة. وقد جاءت الوقائع غير مصدقة لما تكون به قوم من أن قلة التسليف المسيئة عن قانون الحمية الفاشنة تنظر الملاك الصفار الى بيع أطيانهم وتؤدي الى محاولهم التخلص من القانون بالاحتيال عليها. فقد ثبت ما يخالف ذلك وهو ان الاطيان التي تنطبق عليها ذلك القانون قد قل بيعها وأن المقود التي عقدت خارج القانون قليلة جداً ولا يبتدئ بها مطلقاً ويحسن أن يعاد احصاء ديون الملاكين الصغار بعد خمسة أعوام وارجو أن نتيجة الاحصاء تثبت حيثثر فائدة هذا القانون بالبرهان أما الحقانية بجميع فروعها فلا تزال تتقدم على ما يرام في ادارة العدل ادارة فعالة مزحة عن الحماقة في جميع حالم البلاد على اختلاف أنواعها. والازدياد المتواصل في مقدار اشغالها يقابل بزيادة تدريجية في عدد القضاة وفي رواتبهم على قدر ما تسمح به حالة الميزانية. وربما كان أخص ما يتوقف الانصار في اعمالها في السنة الماضية هو نجاح تجربة كم الاخطاط التي يجلس فيها رجال من أعيان البلاد غير متعدين الحقوق ولا متمرسين في القضاء، والدليل على هذا النجاح ظاهر من عدد القضايا التي استوفت فيها أحكامهم فقد نظروا في السنة الماضية في ٢٥٠٠٠ قضية وكان بينها ١٤٠٠٠ قضية قابلة للاستئناف فلم يستأنف منها غير ۲۰۰ ومع ذلك ابيد القضاة الاصوليون ٨٠ في المئة من تلك الاحكام وأما الامن العام فيقال عنه أنه مع كل الجهد الذي يبذله المساولون عنه من رجال الحكومة ازداد عدد الجنايات في السنة الماضية. وبعد ما جدد تنظيم قسم الامن العام في نظارة الداخلية التدابير المانعة للاجرام إما بالمداركة والاحتياط او بالضرب لم يجز على تلك التدابير وقت كاف لأن تؤثر تأثيراً واما انتظر أن النتيجة تكون في هذه السنة أحسن مما كانت في الماضية. وفي أوائل سنة ١٩١٢ عقد المدرون كالمهم اجتمعا في القاهرة فناقشوا فيه مد ورجال الحكومة المركزة في مسألة الامن العام فأثبتت آراء الفريقين على أنه ما دام نظام السجون الحالي على ما هو عليه لا بقي بالفرض في القطر المصري ويؤيده ازدياد عدد الجرائم التي يرتكبها المحرومون القدماء. وفي ديمبر الماضي ارسل ناظر الداخلية ألف محرم من المسجونين في السجون المركزة الى السودان جاء على مالة من السلطة وبعد الاتفاق على ذلك مع حاكم السودان العام . فمنتفع ازدم السجون بارسالهم واستغني الامن عن بذل الاموال على توسيعها ولابد ان ذلك يرهب

Text produced by OCR — report an error