Facsimile · p. 21
```markdown - ١٩ -لكذلك، وعلمنا حقائق مقررة جلبة عن كيفية العدوى بتلك الأمراض فأصبحنا أدرى باستعمال طرق مبنية على المعرفة الناتجة عن الأبحاث العلمية نعم أن بناء المستشفيات وتجهيزها بما يلزم لتمريض المرضى ومعالجتهم أمر حميد ولازم ولكنه لا يقطع أصل المسألة التي نحن بصددها. فإذا لم تتخذ احتياطات وتدابير أخرى فهما بنينا من المستشفيات وعالجنا من المرضى لم تؤثر شيئاً في حدوث أمراض كالتي ذكرناها. ولما كانت الوقاية خيراً من العلاج فالواجب أن نضرب على أصل العلل والشرور التي ذكرتها وأن تتبع خطة صحيحة مبنية على معرفة التاريخ الطبيعي لعوامل العدوى والمبادىء والأحوال التي تنتقل فيها الأمراض الغالبة على البلاد وتنتشر بالعدوى من مكان إلى مكان في كل البلدان، فإن الاتفاق على هذه القاعدة . فإذا التفتنا إلى القرى كلها وجدنا الأحوال فيها موافقة لحياة الأجسام العليلية التي تحدث ما كان من الأمراض كالتيلوستوما والبلهرزيا مما يتوقف انتشاره على حالة التربة والماء والوسط غير الصحي كما في هذه البلاد. ولم تبتدىء الاصلاحات الصحية بمصر إلا منذ عهد حديث وقد جرى معظمها في المدن الكبيرة والأماكن المقصودة للصحة والعافية فجاء بوجه الإجمال وافياً بالمرام كافلاً لإدخال تلك الاصلاحات إلى القرى بوجه الاعتدال إذ خلو القرى من الوسائط الصحية هو العلة التي يجب مداواتها ولو كان لمجرد مراعاة الاعتبارات الاقتصادية ولا ينظر أن تتقدم كثيراً في منع الأمراض المعدية المهمة ووقاية البلاد منها الا بعد أن نباشر ذلك في القرى ونخلو هناك بعض الخطى في هذا السبيل . فالقرى وما يحطها مبنية بحيث لا يمكن جعلها على درجة يحمدها الغربيون من الجودة الصحية الأبطء شيديلان المنازل ليست الا كوما أمزرحمة من جدران الطين الرديئة البناء السيئة التهوية الخالية من كل تدبير لامر المياه والناس يسكونتها هم ومواشيهم مما ويستوون ماهم من إزع ترع المعرضة للتلوث بكل انواع العدوى والادران . وتكثر عندهم البرك في كل مكان لقرب المياه التي ```