Facsimile · p. 91
٩١ وبالجملة اذا وجد العدل في قطر من الأقطار فهو نسي اضافي لاعدل كلي حقيقي فانه لا وجود له الآن في بلدة من البلدان فانه كالإيمان الكامل والحلال الصرف وأمثال ذلك ونظائره فلا معنى لحصر المستحيل في القول والمنقاء والمخلّي الموفي كما هو مذكور في قوله المرآت بني الزمان ومابهم * خل وفي للشدائد اصطفي . أيقنت أن المستحيل ثلاثة * القول والمنقاء والمخلّي الوفي مع أن ذلك ممنوع في المنقاء فانها نوع من الطيور موجود الافراد يذكره أرباب علم الحشائش وذكر الثملي في قصص الأنبياء قضية المنقاء مع سيدينا سليمان في تكذيبها بالقدر نعم لا وجود للمنقاء بالمعنى المشهور عند العامة من العرب والافرنج من أنها من أعلاها عقاب ومن أسفلها أسد وعلى كل حال فابها في الجملة وجود ** وأما المادة الثانية فانها حمض سياسة ويمكن أن يقال ان الفرد ونحوها لو كانت مرتبة في بلاد الاسلام كما هي في تلك البلاد لطلبت النفس خصوصاً اذا كانت الزكوات والفيء والقيمة لاني بحاجة بيت المال أو كانت ممنوعة بالكليّة وربما كان لها أصل في الشريعة على بعض أقوال المذهب الامام الاعظم . ومن الحكم المقررة عند قدماء الحكماء اخراج عود الملك ومدة اقامتي بباريس لم أسمع احداً يشكو من المكوس والفرض والجبايات أبداً ولا يتأثرون بحيث أنها تؤخذ بكيفية لا تضر المعطي وتنفع المأخذ خصوصاً والأصحاب الاموال في أمان من الظلم والرشوة * وأما المادة الثالثة فلا ضرر فيها أبداً بل من مزاياها أنها تحمل كل انسان على تعهد تعلمه حتى يقرب من منصب أعلى من منصبه وبهذا كثرت معارفهم ولم يقف تعدهم على حالة واحدة مثل أهل الصين والهند ممن يعتبر توارت الصنائع