Facsimile · p. 66
٦٦ وان كان لا ينبغي للإنسان أن يحيل الأشياء على المقادير أو يحتج بها قبل الوقوع قان من الامثال التي سارت بها الركبان * من دلائل العجز كثرة الاحالة على المقادير ومن كلام بعضهم اذا وقمت الجدالة فالسكوت أفضل من الكلام واذا وقمت المحاربة فالتدبير أفضل من التدبير ومنهم جاعة يعتقدون أن الله تعالى خالق الخلق ونظمهم نظاماً عجيباً فرغ منه ثم لا يزال يلاحظهم بصفة له تعالى تسمى صفة العناية والحفظ تتعلق بالممكنات إجمالاً بمعنى أنها تمنعها عن خلل انتظام الملك وسند كر بعض عقائدهم في غير هذا المحل ثمان لون أهل باريس المشرب بالحمرة وقل وجود السمرة في أهلها المتناصلين بها وأنما ندرك ذلك لأنهم لا يزوجون عادة الزنجية للابيض أو بالعكس محافظة على عدم الاختلاط في اللون بل لا يعدون أنه قد يكون للزنج جمال أصلا بل لون السواد عندهم من صفات القبيح فليس لهم في المحبة مذهبان ولا يحسن عندهم قول الشاعر في غلام أسود لك وجه كأن بنائي خطيـ ــه بلفظ تمـ ــله آمالي فيه معنى من البدور ولكن * نقضت صبغها عليه الليالي بل لسان حالهم دائماً يشد قول الآخر ألان عندي عاشق السمر غالط * وأن الملاح ابيض أبيي وأبهج وأني لاهوى كل بيضاء غادة * يضيء لها وجه وتفـر مفـلج وحسبي أني اتبع الحق في الهوى * ولاشك أن الخلق أبيض أبهج على أنه لا يحسن عندهم لـ ــان القـرنساوية استخدم جارية سوداء في الطبخ ونحوه. لمـا ركز في أذهانهم ان السودان عارون عن النظافة اللازمة ونسا ء الفرنساوية بارعات الجمال والطـاـقة حسان المسـ ــايرة والمـ ــلاـطـ ــفة