Facsimile · p. 51
- ٥١ تَحَاوُلُ فَتْقٍ غِيمٍ وَهُوَ يَا أَبِي * كُنِّينَ يُحَاوِلُ فَتْقَ بَكْرٍ وَقَدْ ضَمِنَ هَذَا الْمَعْنَى الْعَلَامَةَ الصِّفْتِيٌّ فِي قَوْلِهِ وَظُلْمَةٌ * مِسْرٌ مَشُوقٌ وَلَكِنْ * أُرِيدُ وَصَالَهَا وَتُرِيدُ هِجْرِي أُحَاوِلُ مِنْ تَعْجِيبِ الْحُقْرَاقُ * كُنِّينَ يُحَاوِلُ فَتْقَ بَكْرٍ وَضِمْنَ ذَلِكَ أَيْضًا فِي حُكَا فَقَالَ وَعِكَاءُ الْفَرِيدَةِ فِي جَبَالٍ * هَامُهَجُ الْفَرَا عَنْ دُونِ مُهْرٍ وَاخْطَبَاسُوى مِنْ كَانَ فِيهَا * كُنِّينَ يُحَاوِلُ فَتْقَ بَكْرٍ فَفَضٌ وَلِي النَّسَمِ جِتَامَهَا وَزَالَتْ بِكَارَتُهَا فَكَانَ مَاظِنَ أَنَّهُ عَيْنُ بِالنِّسْبَةِ إِلَيها هُوَ شَدِيدٌ قَوِيٌّ عَلَى فَضِّ الْحَتَامِ جَمِيعِ مِدْنِ الشَّامِ وَغَيْرِ الشَّامِ وَكَانَ جَدِيرًا بِقَوْلِ الشَّاعِرِ يَا مَلِيكَ الْأَرْضِ بَشْرًا * لَكَ فَقَدْ نَلَتِ الْإِرَادَهْ حُصُنُ عِكَارٍ يَقِينَا * هُوَ عِكَارٌ وَزِيَادَهْ وَقَدْ أَرِخَ شُعَرَاءَ مِصْرَ أَخَذَ مِدْنِ الشَّامِ وَالرُّومِ وَأَجَادُوا * وَأَمَّا الْمَطَرُ فَإِنَّهُ لَا يَنْقَطِعُ فِي هَذِهِ الْمَدِينَةِ فِي سَائِرِ فُصُولِ السَّنَةِ وَإِذَا نَزَلَ فِي الْغَالِبِ نَزَلَ بِكَثْرَةٍ فَلِذَلِكَ احْتَاجُوا فِي دَفْعِ ضَرَرِهِ إِلَى جَمَلِ أَعَالِي الدُّورِ مُنْحَدِرَةٍ لِتَنْزِلَ مِنْهَا الْمِيَاهُ إِلَى أَسْفَلِ الدُّورِ وَفِي سَائِرِ الْبُيُوتِ وَالطُّرُقِ جَارٍ وَبِالْوَعَاتِ قَرِي قَوِيٌّ وَقْتُ الْمَطَرِ سَائِرُ طُرُقِ بَارِيسَ مَحْدُودَةٌ بِمَجَارٍ كَالْقَنَوَاتِ الْجَارِيَةِ لِلْمِيَاهِ خُصُوصًا وَأَرْضُ هَذِهِ الْمَدِينَةِ مَبْسَطَةٌ بِالْحَجَرِ فَلَا تَنْتَرِبُ الْمِيَاهُ أَبَدًا بَلْ تَسِيرُ إِلَى هَذِهِ الْمَجَارِي وَمِنْهَا إِلَى الْبَالُوعَاتِ وَتَغِيرُ مِزَاجُ الْهَوَا وَالزَّمِنِ فِي بَارِيسَ أَمْرٌ عَجِيبٌ فَإِنَّهُ قَدْ يَتَغَيَّرُ فِي الْيَوْمِ الْوَاحِدِ أَوْ هُوَ مَا بَعْدَهُ حَالُ الزَّمِنِ مَثَلًا يَكُونُ فِي الصَّبَاحِ سُحُو عَجِيبٌ لَا يَظُنُّ الْإِنْسَانُ تَغَيُّرَهُ فَلَا يَمْضِي نِصْفُ سَاعَةٍ إِلَّا وَيَذْهَبُ بِالْكُلِّيَّةِ وَيُخَالِفُهُ الْمَطَرُ الشَّدِيدُ وَقَدْ يَكُونُ حَرِيرُهُمْ