Sudan Archive

Open the original scan

۳۱ ما ركبنا بحر * وكاد من خاف يتلف على الكريم اعتمدنا * حاشاه أن يخاف وقد ذهب هذا الامر بعد نحو ثلاثة أيام وصار يزور غبا وعبا، يستحسن في طباع الافرنج دون من عداهم من النصارى حب النظافه. الظاهري فأن جميع ما انبتل الله سبحانه وتعالى به قبله مصر من الوخم والوسخ أعطاه الافره من النظافه ولو على ظهر البحر فان أهل المركب التي كنا فيها يحافظون على تنظيفها واذهاب الوسخ ما أمكن. حتى أنهم يغسلون مقعدها كل يوم من الايام ويكنسونها في صف النوم. كل نحو يومين وينفضون الفراش وغيره ويشممون رائحه الهواء ويزيلون أوخامها مع ان النظافه من الايمان وليس عندهم منه مثقال ذرة ومع ما اعتند الفرنساوية من النظافه الغريبه بالنسبه لبلادنا فانهم لا يعدون أنفسهم من الامم كثيرة الاعتناء بالنظافه كما يفهم من هذه العبارة المترجمه من كتاب الموائد والاخلاق المؤلف لللمه الفرنساوية وعبارته أعظم الناس اعتناء بنظافه المنازل أهل الفامنك فتجد في مدنهم غالب حلوانهم مباسطه بالحجر الابيض لتنتهد بالتنظيف و بيوتهم مجمله من خارجها. أيضا وشباكهم القزاز تغسل دائمًا بل وحيطانهم الخارجه وقد توجد النظافه في حصه من بلاد الانكليز وبلاد الاقاليم المجتمعه من أمريكا وهي قلة في فرنسا والنمسا وغيرها ومن الامم من هي كثيرة الاتساخ وكثيرة القمل بل تجد بعض اناس ياكلهم القمل ولا يبالون وقد ذهب داء البرص منذ انتشار الاقصه البيض التي تقيل و يغير بها كل أسبوع مرة أو عدة مرات فالملابس البيض من جملة ما أتبع النظافه والسلامه من آثار الاوساخ الرديئه

Text produced by OCR — report an error