Facsimile · p. 28
۲۸ عليه علماء الشرق ان ذا القرنين المذكور في الآية الشريفة هو غير اسکندر اليوناني فان الأول اقدم من الثاني وهو الذي قيل بنبوته وانه بني سدياجوج وماجوج وانه بحث عن ماء الحياة بلا طائل وفاز به الخضر عليه السلام فلذلك كان حيا الى الآن * واما الثاني فانه يسمى اسکندر الرومي او اليوناني يعني الاغريقي لان قدماء الاغارقة تسمى اليونان والمتأخرون يشتهرون باسم الاروام * واما الافرنج فلا يقولون الا بوجود اسکندر الاكبر ابن فيليش او ابن فيلبوش المقدوني ويجعلونه عين مايمر عنه في التواريخ العربية باسم اسکندر ذي القرنين وينسبون اليه سائر مايحكى عنه من العجائب كسد ياجوج وماجوج ونحو ذلك غير أنهم لايصدقون بما لا يوافق العادة * وعلى كل حال فقد اتفق كلام العلماء وحكاه الأفرنج على ان اسکندرية تنسب الى اسکندر الرومي * وقد سلف في عبارة القاموس اسماء البلاد التي تسمى باسكندرية وليس مما ينسب الى اسکندر الرومي التيهر بلدة الارناؤظ المسماة اسكندرية يعني اسكندرية بل هي منسوبة الى اسكندر بيك * وقال بعضهم مدينة اسكندرية ببر مصر كانت تسمى قبل بناء الاسكندر لها بنحو ثلاثة وثين قبل ظهور عيسى عليه السلام فيسون بفتح القاف وسكون الياء * وقال الافرنج انها كانت تسمى نوفم التون وقيل فتحها بالاسلام كانت تارة تحت حكم الرومان وتارة تحت حكم الاروام او اليونان * وفتحها عمرو بن العاص بأمر عمر بن الخطاب ولما فتحها عمرو بن العاص كتب الى عمر رضي الله عنهما انه وجد بها اربعة آلاف قصر واربعة الاف حمار واربعين الف يهودي تدفع الجزية واربعمائة حيدان واثني عشر الف بقال وخضري وفاء كهاني ولعل هذا من مبالغات