Sudan Archive

Open the original scan

٢٥٦ الله تعالى وان احدهم يبلغ ان احد استجار به وعسى ان يكون ثانيا عن داره فيمنع عنه عدوه ويحميه منه ولو نفي قبيلته او تلك القبيلة التي استجار عليها وذلك لما خفر من جواره وان احدهم ليجأ اليه المحروم والحدث عنه بغير معرفة ولا قرابة فينزلونه عندهم وتكون انفسهم واموالهم دون ماله واما قولك ايها الملك حفظت الله انهم يقتلون اولادهم من الحاجة فانما يفعله من قلة منهم رغم انفه حذرا من المار وخفة وغيرة من الازواج واما قولك ايها الملك ان افضل طعام ظفروا به لحوم الابل على ما وصفت منها فا تركوا مادونها الا احتقارا له فعمدوا الى احلها وافضلها فكانت مراكبهم ومطاعمهم مع انها اكثر البهائم لحوما واطيبها شحوما وارقها اليافا واقلها غاية واحلاها مضغة وانه لاشيء من اللحوم يفاخر لحمها الا استبان فضلها عليه واما محاربيهم واكلهم بعضهم بعضا وتركهم الاقباد الى رجل واحد يوسوس ويذر امورهم فانما يفعل ذلك من الام من علمت الضعف من انفسها وتخوفت من نهوض عدوها عليها فانهم يحتاجون الى ملك يدبر امرهم ويكون رجلا من اعظمهم شانا وقدرا ويكون معترفين بشرفه على سائرهم فينقادون اليه بازمتهم ويقادون الى اسره واما العرب ايها الملك فان كثيرا فيهم لمعظم كرمهم وسخائهم ونفو سهم يقولون انهم ملوك باجمعهم مع رغبتهم فلا ينقاد اجدالى الآخر فانهم اشراف واما اليمن التي وصفها الملك فان أباك واجدادك اعلم بصاحبها لما اتاه ملك الامك حديثة في مائتي الف وتقلب على قملكه وجاء الى ابائك وهو مستصرخ ذليل حقير مسلوب فلم يجرأ احد من اجدادك ولا أباك فاستجار بالغرب وله ولو لا ما وتر به نقص ولم يرجع الى محله ولو لا انه وجد من

Text produced by OCR — report an error