Facsimile · p. 220
٢٢٠ التي تحكم بلاد فرنسا فهي تميل الها ظاهرا وباطنا ومثلها في ذلك الميل بلاد البرتغال فهاتان المملكتان لا يحصل منهما شي يخاف به على العيلة القديمة وأما بلاد ايطاليا فان دولة نأبلي ودولة روما ودولة سردينيا توافق أيضاً في سياستها سياسة البيرون يعنى العيلة القديمة فحينئذ ملوك هذه الدول تأثرت باطنا بما وقع في بلاد الفرنساوية وأما دولة المسقو ودولة النمسا ودولة البروسه والانتكليز فانهما متاهدة على تولیة عيلة. البيرون القديمة للمملكة فهي أيضاً تأثرت بذلك نوع تأثر وخصوصاً الدولة المسقوية وأما الدول الصغيرة بلاد الافرنج فانها تابعة للدول الكبيرة فليريق مع دولة الفرنساوية الجديدة الا بعض أقاليم صغيرة تريد الحرية غير ان اهل دولة الانكليز أظهرت الرضىءا وقب ذلك ملككم. كان أول من اعترف بالملكة ملك الفرنساوية الجديد وقد جرت المادة ان المالك اذا تولى لابد من ان يعترف له الملوك بالملك ويقروه على ذلك. وهو من الرسوم غالبا يقال ان حضرة مولانا السلطان الاعظم لما سمع بذلك وأخبره الايابخي أجاب بانه لا يصنع شيئاً حتى يرى ماتصنعه ملوك الافرنج فان اقروه على ذلك أقره وأمدخلية الدولة العلية في ميدان دوائر الدول الافريجية قليل ومن توقف في الاقرار مدة طويلة ملك المسقو ثم بعد ذلك أقره بشرط ان لا يتغير شيء في ميزان بلاد الافرنج يعنى ان بلاد الافرنج تبقى على ماهي عليه من غير ان يحصل بها راجعية أو مرجوحية في السياسة بمعنى ان مملكة فرنسا مثلا لا تزيد عما كانت عليه قبل الفتنة والظاهر ان اكثر الملوك التي أقرت ملك الفرنساوية الجديد انما أقرتہ على ذلك ورضيت بما وقع وقياس ان الفرنساوية تحس بذلك وتجهز بها كانها لا تثق بذلك الصالح الذي تراه كأنه هدنه