Facsimile · p. 210
۲۱۰ ونأمر في بين عبارة الاول والثاني فان الاول حمل نفسه ملك مجموع فرنسا ونوار بالامام الله سبحانه وتعالى عليه والثاني جعل نفسه ملك الفرنسيس ولم يقل بفضل الله ولقد تحاشى عن ان يقول ذلك لا رضاء الفرنساوية فانهم يقولون انه ملك الفرنسيس بارادته وتحبكم له الا ان هذه خصوصية خص الله سبحانه وتعالى بها عيا لته من غير ان يكون ل رعته مدخلية فظهر من هذا ان قوله بفضل الله معناه عندهم باستحقاقه لذلك بولادته ونسبه كما ان قوله ملك فرنسا معناه صاحب الارض والسلطنة عليها والا فلو كان عندنا لاستوت العبارتان فان كون الملك ملكا باختيار رعيته له لا ينافي كون هذا صدر من الله تعالى على سبيل التفضل والاحسان ولا فرق عندنا مثلا بين ملك العجم وملك أرض العجم ثم بعد تمام المشورة بعث اليه أهلها عدة رسل فقرأ عليه رئيس الرسل ما اتفق عليه أهل ديوان المشورة فأجاب حالا بقوله قد سمعت والقلب في اضطراب ما اعترضوه على من خلاصة مجلس المشورة من اختياري للمملكة ولقد صح عندي ان عبارتكم الصادرة عنكم هي أيضاً عبارة لسان حال الرعية تمامها وظهر لي ان ما صمتموه في القوانين يناسب ما ذهبت اليه في السياسات التي مارستها مدة حياتي ولكن حصل لى من ذلك انفعال عظيم لاني لست أنسى مدة حياتي ما قاسبته سابقاً من الأهوال حتى اني كنت عزمت على أن ألا أطمع أبداً في قضية السلطنة ونويت على أن أعيش خاملا مرتاحا بين عيالي ولكن حي المعمار بلادي غالب ذلك فهو جدير بان او ثره عليه حيث قد أيقنت ان الضرورة دعت اليه ثم أنه عين اليوم الذي يتوج فيه في ديوان رسل العمالات فلما جاء اليوم الموعود جاء في الساعة المتفق عليها بموكب عظيم من غير