Sudan Archive

Open the original scan

```markdown ۱۹۹ ان اختياره للوزارة كان مقصودا لهم وقد حصل بعد توليه نحو سنة . وقد قلنا فيما سبق ان ديوان رسل العمالات الذين هم وكلاء الرعية يجتمعون كل سنة للمشورة العمومية فلما اجتمع هذا الديوان عرضوا على الملك ان يعزل هذا الوزير ومن معه من الوزراء الستة فلم يصح لكلامهم أصلا وقد جرت العادة ان ديوان المشورة يعمل فيه جميع الاشياء بمقالة أكثر أربابه وكان المجتمع في هذا الديوان للمشورة في قضية الوزراء أربعمائة وثلاثون نفسا منها ثلأغابة لا يرضون بإبقاء الوزراء . ومنهم مائة وثلاثون يحبون ابقاءهم وكان العدد الأكثر عليهم والعدد الاقل لهم فبقوا فنزلوا وكان الملك يحب ابقاءهم لاستعانته بهم على تنفيذ ما اضمره في نفسه فأبقاهم ثم حزم القانون بمدة أواسى ملكية فكانت ما اقتنعوا اخوجهم واخراجهم له من بلادهم مزيلا لفوة قال الشاعر لم يدر ما يجني عليه القول * ولا لما ذا أمر . يؤول يلقى الكلام كيف ما القالو * لم يحسن الفكرة في عقبا وهكذا الانهور في المقال * وصحبة الاشراف والجهال يحقضك الجاهل اني رفك * يرديك وهو زاعم ان ينفعك الفصل الثاني في ذكر التغييرات التي حصلت وما ترتب عليها من الفتنة. قد سبق لنا من القوانين السالفة في الكلام على حقوق الفرساوية في المادة الثامنة أنه لا يمنع انسان في فرنسا أن يظهر رأيه وريكيته ويطبعه بشرط أن لا يضر مافي القوانين فان أضر به أزيل فاكان سنة ۱۸۳۰ واذا بالملك قد أظهر عدة أقواص منها النهي عن أن يظهر الانسان رأيه وان يكتبه أو يطبعه بشروط معينة خصوصاً السكازبلات اليومية فأنه ```

Text produced by OCR — report an error