Facsimile · p. 197
۱۹۷ اعانة الملك والاخرى ضمه واعانة الرعية ومن الفرقة الثانية طائفة عظيمة تريد ان يكون الحكم بالكلية للرعية ولا حاجة الى ملك أصلا ولكن لما كانت الرعية لا تصالح ان تكون حاكمة ومحكومة وجب ان توكل عنها ما اختاره منها للحكم وهذا هو حكم الجمهورية ويقال للكبار مشايخ وجمهور وهذا مثل مصر في زمن حكم الوهابية فكانت امارة الصعيد جمهورية التزامية فعلم من هذا ان بعض الفرساوية يريد المملكة المطلقة وبعضهم يريد المملكة المقيدة بالعمل بما في القوانين وبعضهم يريد الجمهورية وقد سبق للفرنساوية انهم قاموا سنة ۱۷۹۰ وحكموا على ملكهم وزوجته بالقتل ثم صنعوا جمهورية وأخرجوا العيلة السلطانية المماة البريون من مدينة باريس وأشهروهم مثل الأعدا ولا زالت القتنة باقية الأثر الى سنة ۱۸۱۰ ثم تسلطن بونابارته المسمى نابليون ولقب بسلطان سلاطين ثم لما كثرت حراباته وكثر أخذه للدمالك وخيف باسه وا بطشه تعهد عليه ملوك الأفرنج ليخرجوه من المملكة فاخرجوه منها مع محبة الفرنساوية له وأرجعوا البريون الى محالهم رغما عن أنف الملة الفرنساوية فكان أول من تسلطن منهم لويز الثامن عشر ولاجل ترغيب الناس في حكمه وتمكين ملكه صنع قانونا بينه وبين الفرنساوية بمشورتهم ورضاهم والزم نفسه ان يتبعه ولا يخرج عنه وهو الشرطة وقد ذكرناها مترجمة في باب سياسة الفرنساوية ولا شك ان وعد الكريزم الزم من دين الكريزم وقد جمل هـ ذا القانون له ولن بعده من ورثة مملكة الفرنساوية وانه لا يزاد فيه ولا ينقص الا اذا اتفق عليه الملك وديوان البير وديوان وكلاء الرعية فلا بد من الديوانين والملك ويقال انه صنع ذلك على غير مراد أهله وأقاربه وهم يحبون التصرف المطلق في الرعية