Sudan Archive

Open the original scan

```markdown ۱۹۰ للدولة العثمانية فرسان عظيمة مرتبة بترتيب عجيب وهمة علية بنظام غريب أو هل ينكر أحد أن رجالهم متمرنون على ركوب الخيل وأن خيلهم على أصل خاقتهم الوحشية طائعة لسيدها في الأقدام والاحتجام يبلغ عليها في الحرابة المقصود والمرام فيأوج العساكر القرابة التي يلتحم صفها بصف هذه الخيول المركوبة هؤلاء الفحول الذين لهم زيادة عن قوتهم الجهادية دعامة غيرتهم الاسلامية والوطنية وهذه مزية لا توجد يقيناً في عساكر الموسقو ثم ازدحام الخلائق في أوقات الحروب له تدبير صحيح ولكن في هذه الواقعة لا يجهل انسان ولو كان من القزاق ان الفخر لمساكر الاسلام وهذا الخبر ربما ظهر لك أنه عجيب من مثلى خصوصاً وأنا قد جئت متطوعا في عسكر الموسقو لاشاركهم في اقتحام الاخطار وأقتسم معهم الفخار واكن لما وصلت إلى هنا لظهر لي ان الظن قد خاب واني قد خذت عن الصواب ورأيت أعداءنا الذين كنا نحسبهم بمقدارة الرتبة والردادة هم البيوت الضراغم ليس لهم شيئ من الدناءة بل هم أقرب إلى قبول التأدب والظرافة من الافرهج واعلم يا أخي ان غيرتي على خلاص الارواح من يد العثمانية لم تنقص شيا ولكن اقول ليت شعري هل تلزم الغارة على اسلامبول في خلاصهم أو ليس مما يحصر عليه ان ما خسرناه في أخذ مدينة ابراشئل من العساكر كان يكفي وحده في فك أسر الارواح وتحرير رقابهم وتقليل سفك دمائنا لعساكر الاسلام وقد أسرنا عن قريب أحتضابط العساكر العثمانية وكان شاباً بديع الصورة كثير الجروح فوق عسا كرنا عن قتله ولم يكن ذلك لغيره ورفوقا للملاحتة وجراحته خاطبته باللغة الإيطالية فهم مقالي وأجاب سؤالي وأخبرني بأن أباه له من العمر الآن ثمانون سنة وله ```

Text produced by OCR — report an error