Facsimile · p. 184
١٨٤ ولا زلت معهم على الصحة الا كيدة مدة اقامتي في ربايس فلما سافرت كان عند أخيه المامور في اقليم الترك في مدينة يقال لها الى فارس الى هذا المكتوب وهذه صورة ترجمته مع بعض حذف جائز الى حضرة عزيزنا الشيخ رفاعه قد سلمت أمانتك لابن شيخ المأمورية ليعطيها لك فانتظرها بعد وصول هذا المكتوب بزمن يسير وقد وكأني أتحنى بأن أخبرك شأنه عليك على ماصنعته معه من الجميل في اعارتك له هذه الامانه وأن أهنك على بلوغك المأمول هل عن قريب تفارقنا أترى وطنك المعزز فان شاء الله تجتمع بما تركته فيه من الاقارب والاحباب وتجده بخير فقد بلغني ان سفرك قد قرب جدا حتى اني لا أظن أن أقابلك في مدينة باريس ولكن لو سافرت قبل هذا الزمن بيسير لاجتمعنا في مر سابيا وودعتك في آخر مدينة من مدن الفرنساوية تعبر فيها في سفرك ولو تأخر سفرك مدة يسيرة لاقرتنا في مدينة باريس التي كان بها أول اجتماعنا ولا أدري أن كان التلاقي مقدراً أم لا ولكن تقلبات الدهر كثيرة خصوصاً لافرخ فلا يمكنني أن أجزم بعدم الاجتماع وبالجملة فلا شك انك تركت في فرنسا صديقاً يتذكرك ويتأثر لك بما يقع لك من النفع والضرر ويسر غاية المسرة اذا بلغه انك تحطى في بلادك بثمرة فضلك وأوصافك وليت شعري ترجع الى بلادك باي اعتقاد في طبيعة الفرنساوية فقد رأيت هذه الملة في وقت ينبغي ان يكون تاريخاً من غرائب سيرها وأظن انك تستقل في بلادك مراراً عديدة عن هذه الفتنة العظيمة وصرة الفرنساوية في طلب الحرية فاذا وقع اتفاقا ان سفرك توقف مدة ايام فأمولى أن أراك في مدينة باريس والا فارجو منك أن لا تسافر حتى تودعني بلسان القلم بمحبّتي لك غاية المحبة انتهت صورته حول سلادان