Facsimile · p. 156
١٥٦ قوة الطيعة وشدة المشق الدالة ظاهراً على ضعف العقل وزاجهم كالعرب في الاشعار الحربية بالزلل فقد رأيت لهم كلاماً كثيراً يقرب من كلام بعض شعراء العرب مخاطباً لمحبوبته ولقد ذكرتك والنوعي تحطني * والنفع ليل والاسنة التجسم فحببته عرس وسمن روضة * وأنا وأنت بطله ندم وقول الآخر ولقد ذكرتك والرياح نواهل * من وبيض الهند تقطر من دمي فوددت تفيل السيوف لانها * برقت كبارق ثمرك المتسم وقول صاحب لامية المعجم لا أكره الطعنة النجلاء قد شققت * برقشة من نبال الاعين النججل ولا أهاب صفاح البيض تسعدني * باللمح من خلال الستار في الكلل ولا أخل بفرلان تفازلني * ولو دهقني أسود الفيل في الفيل ولنذكر لك مجامع العلماء والمدارس المشهورة وخزائن الكتب. ونحو ذلك لتعرف به مزية الأفرخ على غيرهم فمن خزائن الكتب الخزانة السلطانية وفيها سائر ما أمكن الفرنساوية تحصيله من الكتب في أي علم كان باي لغة كانت مطبوعة أو منسوخة وعدة ما فيها من الكتب المطبوعة. أربعمائة الف مجلد وفيها عدة مصاحف لا تظير لها أبداً ثم من المصاحف التي عند الفرنساوية في خزائهم غير مهانة بل هي مصونة. غاية الصون وان كان عدم أهماتها حاصلاً غير مقصود غير ان الضرر في كونهم يسلمون المنى يريدان يقرأ القرآن منهم أو يترجمة أو يحوذ ذلك وتوجد المصاحف للبيع في مدينة باريس وبعضهم خمس من القرآن العظيم سائر الآيات.