Sudan Archive

Open the original scan

١٤٣ الفصل الحادي عشر في كسب مدينة باريس ومهارتها اعلم أن من المركز في أذهان هؤلاء الطوائف محبة الكسب والشغف به وصرف الهمة إليه بالكلية ومدح الهمة والحركة وذم الكسل والتواني حتى ان كبة التوبيخ المستعملة عندهم على السنسم في الذم هي لفظة الكسل والتنبله وسواه في محبة الأشغال العظيم والفقير ولو حصل من ذلك مشقة أو مخاطرة بالنفس فكانهم فهموا قول الشاعر حب السلامة يثني عزيم صاحبه * عن المعالي ويغري المرء بالكسل فان جنحت إليه فاخذ ثقها * في الارض أو سد افي الجو واعتزل ودع غماز الملل للمتقدمين على * ركوبها واقتنع منهن بالامل الى ان قال قاما رجل الدنيا وواحدها * من لايمول في الدنيا على رجل ثم ان أعظم التجارات وأشهرها في باريس معاملات الصياغة والصيارفة قسمان صيافة المملكة أو الملوي وصيافة باريس ووظيفة صيافة الدولة بالنسبة للتجارة ان تودع الناس ما يريدون وضعه وياخذون كل سنة ريحه المعين في قانونهم فلا يمد عندهم هذا الربح ربا الا اذا زاد عما في القانون والالارسا ان ياخذ ما أودعه من المعاملة عند صيافة الدولة متى أراد ومثل ذلك صيافة باريس فانهم ياخذون ويعطون الاموال بالمرابحة وهم يعطون الريح أزيد مما تعطيه صيافة بيت المال الذين هم صيافة المملكة ولكن المال المودع عند صيافة المملكة أمن من المودع عند صيافة المدينة وذلك لان صيافة المدينة قد يفلسون وأما صيافة الدولة فان ما يأخذونه يكون دينا على الدولة والدولة دائماً

Text produced by OCR — report an error