Sudan Archive

Open the original scan

١٤٢ وأعظم المستشفيات وفيه ستة عشر طبيبا وجراحيا وستة عقاقيرية لصناعة الأدوية. ويوجد في باريس زيادة عن هذه المستشفيات ديوان عام يسمي ديوان الأحسان والمقصود منه تكميل الخير الذي لا يمكن في المستشفيات كما إذا حرقت تجارة تاجر اونكسرفانه يجبر من هذا الديوان بشروط معلومة وفى كل خطط باريس ديوان احسان والاحسان فيه قسمان احسان حلى واحسان حولي فالاول يعطي للفقير الذي وقف حاله أو حدث له ما يعطله والثاني لمن له حالة دائمة تمنعه من الشغل ومن فعل الخير بمدينة باريس انه يوجد بشاطئ نهرها علب وحوايج لها رواج لتسميم الفريق والمغشي عليه والجرب ونحو ذلك ليفيق ويوجد أيضاً بهذه المواضع عدة رجال من أهل الخبرة لينهضوا لاسعاف من وقمت لحادثة عارضة ومن هذا كله يتبين أن فعل الخير بمدينة باريس أكثر منه في غيرها بالنسبة للجملة أو للمملكة لا لكل واحد على حدته فانه قديشاهد في طرقها أن بعض الناس الذين يذهبون إلى المستشفيات الموقوفة ونحوها يقيم في وسط الطريق من الجوع وربما تراهم يمرون السائل ويردونه خائبا ازاعين أنه لاينبغي السؤال أبداً لانه اذا كان السائل قادراً على الشغل فلا حاجة له الى السؤال وان كان عاجزاً عنه فعليه بالستشفيات ونحوها ولان السائلين عندهم أصحاب حيل في تحصيل الاموال في غالب الاحوال حتى أنهم يتشكلون في صورة الجارج ونحوهم ليشفـق الناس عليهم ويرقوا لحالهم ومن فعل الخير أنهم يجمعون عند الحاجة أشياء لمن نکبه الزمان حتى يصير بها غنياً فإن ذلك أنهم جمعوا لاولاد الجنرال نحو مليونين من الفرنكات يعني ستة ملايين قروش

Text produced by OCR — report an error