Sudan Archive

Open the original scan

```markdown ١٠٠ . قد كاد أن يكون زواله محالا ويلتجى اليه أرباب الفنون البارعة والصنائع النافة من الأفرنج ويـفـد قـعـلـيـهـم قـائـض نعمتـه حـتـى إن الـعـامـة بـعـصـر بـل ويـفـسـرها من جهلهم يلومونه غاية اللوم بسبب قبول الأفرنج وترحيـبـه بـهـم وأنـامـهـ عـلـيـهـم جـهـلا مـنـهـم بـأنه حفظه الله إنما يـفـضـل ذلك لا نـسـائـبـهـم وعـلـومـهـم لا لـكـونـهـم تـصـارى فـالـحـاجـة دعـت الـيـه وله در من قال إن المتعلم والطبيب كلاهما * لم يبذلا نصحاً إذا لم يكرمـا فاصبر لـلـدائـك ان جـفـوت طـيـبـه * واصبر لجهلك ان جفوت معلما ولا يتأتى لانسان أن ينكر أن الفنون والصنائع بعصر قد يرعت الآن بل وقد وجـدت بـعـد أن لم تكن لها أفقـه صـاحـب الـسـعـادة على ذلك كان في محله آفاقا * فانظر إلى الورش والمـامـل والـمـدارس ونحوها وانظر إلى تريب أمر المسـا كـر الـجـهـاديـة فـانـه مـن أحسن مـاصـنـعـه صـاحـب السعادة وأحق ما يؤرخ من فعل الخيرات ولا يكن ادرك ضرورية هذا النظام إلا من رأى بلاد الأفرنج أو شـاهـد الـوقـايـع وبـالـجـملـة والتفصيل فـولي النعمة آماله دائما متعلقة بالمـعـتـارات و من الحكم المعروفة العمارة كـالـحـيـات والـحـراب كـلـمـت وبـنـاه كل ملك على قدر همته وقد سـارع ولي النعمة حفظه الله تعالى في تحسين بلاده فأحضر فيها ما أمـكـنـه احتضاره من علماء الأفرنج وبعث ما أمـكـنـه بـعـثـه مـن مـصـر الـى تلك البلاد فان علمـاءهـا أعظم من غيرهم في العلوم الحكمية * وفي الحديث الحكمة ضالة المؤمن يطلبها ولو في أهل الشـرك * قـال بـعـيـدوس الـثـاني خذوا الدر من البحر والمسك من الفارة * والذهب من الحجر والحكمة من أهلها * وفي الحديث اطلب العلم ولو بالصين ومن العلوم و ان كان المقصود من الحديث السفر الى طالب ```

Text produced by OCR — report an error