Facsimile · p. 98
المستعمرات الأخرى مثل ساحل الذهب ونيجيريا. انى أؤكد للاعضاء المحترمين ان هذه هي سياسة حكومة السودان في البداية وانها نفس السياسة التي ستستمر في اتباعها في المستقبل واني اظن ان اى اعضاء اطلعوا على بيانات المداولات الحديثة في مجلس العموم يمكنهم ان يطمئنوا بانه ليس هناك تغيير في سياسة حكومة بريطانيا العظمى نحو السودان وانه لم تنتهى سوء الطالع ان يستمر المقترح والمؤيدون في الكلام في الاقتراح بعد ان هزم الاقتراح بالتأجيل بـ ٤١ صوتاً مقابل ٤٠ صوتاً واذا حدث بالمثل في التصويت في موضوع الاقتراح الاصلى وحتى لو اجيزت بـ ٥٠ صوتاً مقابل ٣٠ صوتاً فهل يظن الاعضاء المحترمون بان صاحب المعالى الحاكم العام سيقبل تصويتاً كهذا ويقول لدولتي الحكم الثنائي بان ذلك هو قرار الشعب السوداني؟ انه ليس من الانصاف ان نضعه في ذلك الموقف الحرج .
اني ارجو من المقترح ومؤيدى الاقتراح كي ينظروا في الموقف الصعب الذي يزجون فيه ليس صاحب المعالى الحاكم العام فحسب بل ايضاً اعضاء الجمعية الذين لم يتفقوا معهم إذا اصروا على ذلك .
واستمرت المناقشة بعد ذلك الى ما بعد منتصف الليل وبرزت في الحلقة وجهتا نظر واضحتان جالتنا وصالتنا حتى قفل باب النقاش وطرح الامر للتصويت ففاز الاقتراح اذ صوت له ۲۸ عضواً وصوت ضده ۳۸ .
وفى لندن أخبر المستر بفن صلاح الدين بك بنتيجة المناقشة التي وصلتهم تواً وتلا نص إجابة الحاكم العام على برقية النحاس باشا التي كان صلاح الدين قد اشار اليها ثم قال المستر بفن : «اني شخصياً أميل الى الاعتداد بان المناقشة اذا كانت قد اجلت لأقصى ذلك الى حدوث سوء تفاهم غير مرغوب فيه في السودان والى قيام شك لا مبرر له حول المحادثات الدائرة بيننا على انى اوافق شخصياً على ان إجراء مناقشات من هذا النوع في المرحلة الحاضرة كان من سوء الحظ وبناء على ذلك فقد طلب من الحاكم العام ان يعمل كل ما في وسعه حتى لا يتخذ في الخرطوم اى عمل يحتمل بأية حال ان يشير جدلاً بين الحكومتين من جراء هذه المناقشة اى شىء يمكنكو جو المحادثات الجارية واقترح ان أبعث برسالة «اني اهدي الامن وقد تمت مناقشة الاقتراح في الجمعية التشريعية هو الا يتكرر ما الحكومة المصرية او اثارة الرأى العام المصري أو تعكير جو هذه ۹۶