Sudan Archive

Open the original scan

``` ماذا جرى للاقتراح؟ قام الامام عبد الرحمن وأعضائه، حزب الامة بجهد عظيم في مقاطعة ممثلى حكومة السودان من أعضاء الجمعية التشريعية واتباعهم الذين تصدوا لمعارضة الاقتراح والعمل على تعديله أو سحبه.

قال المستر روبرتسون السكرتير الادارى «ان من رأيي تأجيل المداولة في هذا القرار للأسباب الآتية؛ اولاً : بما أن مقدم الاقتراح قال «ان اعضاء الجمعية هم نواب الشعب» وان احدى الظواهر الرئيسية للنظم الديمقراطية هي أن يتبع أعضاء البرلمان إليه ليمثلوا آراء ناخبيهم والكثرة المطلقة من الأعضاء الحاضرين قد أتوا هنا وليس معهم تفويض لاجراء تغييرات دستورية كبيرة وكثير منهم قد أتى من أماكن بعيدة ولم يكن في مقدورهم ان يستشيروا ناخبيهم في هذا الشأن في أي وقت ما كما هي الحال مع مقدم الاقتراح. ثانياً : طلبت الجمعية من الحاكم العام ان يعين لجنتين لترفعا تقريرهما في التغييرات التي يمكن ادخالها ضمن نطاق الوضع الدستورى الراهن ومن رأيي انه لا يمكن إدخال تحسينات كثيرة مهمة على القانون في حدود ذلك الوضع الدستورى ولذلك يجب ان يوجل النقاش حتى يصلا ویدرسا. ثالثاً : «وهو في نظره سبب دقيق جداً» قد عرفت أن بعض الاعضاء قد غرر بهم ليوقعوا أوراقاً تؤيد الاقتراح كما غرر بغيرهم ليوقعوا أوراقاً تعارضه وأكثر من هذا فقد بلغني أن بعض الاعضاء، رقعوا على الورقتين وهذا يعنى أن الاكثيرية من الاعضاء حضروا الى الجمعية مقيدين لاحد هذين الاتجاهين وهم ليسوا على استعداد لقبول أى جدل ومن الخير ان يؤجل الاقتراح حتى افتتاح الدورة الآتية» . ثم قال: «انى لم أتناول الاقتراح ذاته حيث انى اريد الاحتفاظ برأيي حتى أعرف القرار في مسألة التأجيل ويمكن عرض المسألة مرة اخرى في أبريل أو مايو القادمين ومع هذا سيكون لمعالى الحاكم العام وقت كاف ليرفع الأمر إلى حكومتي الحكم الثنائي قبل الانتخابات الآية».

وفى جلسة يوم الخميس ١٩٥٠/١٢/١٤ قال السكرتير القضائي: «ذكر الجمعية بأني سبق وقلت ان الاقتراح ردىء لانه لم يوضح ما عنى به لأن تعبير الحكم الذاتي نفس غامض وغير محكم ولم يعرف في الاقتراح ولم يجي في الاقتراح ان ۹۳ ```

Text produced by OCR — report an error