Sudan Archive

Open the original scan

منها الآتي: (۱) منذ عهد احتلال البلاد وضعت إدارة خاصة للجنوب عملت جادة لتباعد بينه وبين الشمال بالطرق الآتية: أ- تركهم على حالتهم البدائية. ب- تشجيع التبشير بالدين المسيحي فيهم، وعدم وجود تعليم لهم إلا من دعاة هذا الدين. ج- عدم السماح للعرب بالدخول فيه إلا في وقت أخير. لقد كان الاتجاه السياسي برمته يعمل على فصله ألا انه بعد أن أجمع السودانيون على استقلالهم رؤى مسايرة الظروف.

-۸- حوادث أول مارس من عام ١٩٦٤ أنا ملخص لهذا السودان، وإخلاصي هذا لا أخص به طائفة دون اخرى. إن حوادث أول مارس استغلت استغلالاً سيئاً ضد رجالي، الذين اعتقدوا أنهم يسيرون نحو أهدافهم وفق سياستي السلمية حتى الأن لخير السودان، ولم يتصدوا باجتماعهم غير توضيح وجهة نظرهم. وقد استنفروا من جانب رجال الأمن لموقف لم يكن في حسبانهم ولا هو من أهداف قيادتهم.

لقد كشفت الحكومة عن نوايا إما سآقها إليها سوء الظن، أو الحزبية وكان ينتظر منها ان ترقى بمواطنيها وتظن بهم خيراً، خصوصاً بعد أن صرحوا بأنهم يتعاونون معها تعاوناً بانياً وبعد ان غضوا الطرف عن وسائل الدعايات الأجنبية للوحدة بعد أن تمت الانتخابات الأولى.

سخرت الحكومة كل وسائل الحكم للتشهير بنا، ووصف تاريخنا وحاضرنا بكل أنواع الوحشية وهي تعلم أن هذا تاريخ السودان الذي شمل الأباء، والاجداد أجمعين، وهو تراث وطني للجميع خيراً كان أو شراً.

-٩- رأس الدولة رئاسة الدولة سواء، كانت جمهورية أو ملكية يتحتم أن تكون ذات ماض مجيد وتاريخ مشرق في خدمة البلاد، وكذلك فعندما تخلو الامة من هذه الصفات يطلب رؤوس للدولة من خارجها.

مطلوب في رأس الدولة أولاً وحدة الامة، ورمز عظمتها، ومكان احترامها الذي يقتبس منه احترام قواتها وسلطانها، وليكون موضع تشريف للامة يعطى في شرف لمن خدم أهته وهذا لا يتأتى بالتعدد.

-١٠- سياسة المسالمة سيف والدى استلمه جورج الخامس بقوائة عندما هزم جيوش خليفة المهدى في واقعة كرري. ۱۷۱

Text produced by OCR — report an error