Sudan Archive

Open the original scan

لاتنس تمثيلها في هذه اللجنة. أما رأى الخاص في كيفية تكوين هذه اللجنة الدولية فهو ان يترك كل ذلك للبرلمان السوداني. (۲) ان كفالة الجو الحر المحايد المنصوص عنها في الاتفاقية انما قصد بها في الواقع دولة الحكم الثنائي. اما الحكومة الحاضرة فمن واجبها ان تعمل على تهيئة هذا الجو بكل الوسائل الممكنة كأن تمنح الاحزاب السياسية فرصاً متكافئة للدعاية لمبادئها وبرامجها عن طريق الاذاعة وغيرها من أدوات النشر. (٤) انني لا أعرف كثيراً عن تفاصيل الاتصالات الحالية بين الاحزاب السودانية لكني أرجو ان يتمكن السودانيون من السير بقضية بلادهم بتفاهم وتضامن نحو هدفهم الأسمى وهو استقلال السودان الكامل. (٥) اما رأى في مصير الحكم فى السودان فهو ان تقوم في البلاد جمهورية مستقلة ذات سيادة كاملة. (٦) وأنى لأنصح لأبنائى السودانيين ان يتكاتفوا في هذه المرحلة الحاسمة ليتحقق للبلاد ما تصبو اليه من حرية كاملة واستقلال تام وليمكن السودانيون من إدارة شئونهم ادارة تشيع الامن والطمأنينة والسعادة والرخاء بين المواطنين جميعاً وليعيش السودان مع الدول المجاورة وبقية دول العالم في مودة وإخاء وسلام.

التمرد في جنوب السودان على رأسهم الامام عبد الرحمن المهدى الظروف التي وضعتهم في هذه المرحلة الحاسمة بشجاعة وصبر وعزيمة قوية. وكان ذلك ل جانب المعارضة في بالرغم من التفرقة المائلة بين بنيه سيلتقي في يوم قريب عند مطلب الاستقلال. وكان حزب الامة أول حزب سياسي اصدر بياناً سياسياً قوياً خاطب فيه الشعب وأعضاء البرلمان بإعلان الاستقلال. وكان ذلك في شهر فبراير ١٩٥٤ عندما عزل اللواء محمد نجيب من الزكاسة للمرة الاولى. ويداً ان اضطراب الاحوال السياسية في مصر من شأنه ان يؤدى الى اضطراب سياسي فى السودان قد يحول دون السودانيين وتقرير المصير وفق نص الاتفاقية. وكان الامام عبد الرحمن ومن وراه قادة الحزب يراقبون الموقف السياسي في يقظة واهتمام بالغين ويضعون الخطط لتقوية جانب الاستقلالين وجمع كلمة السودان على صعيد الاستقلال.

١٥٠

Text produced by OCR — report an error