Sudan Archive

Open the original scan

على وضعه في سودان مستقل موحد . (۲) (۲) تطمين الجنوبيين (۳) الاتصال بالاتحاديين في مرحلة أخيرة بغرض الإجماع على الاستقلال. ولكي تقوى جبهة الاستقلاليين كان من الضروري تقوية حزب الأمة نفسه تنظيمياً وسياسياً. لذلك عكف الإمام عبد الرحمن مع المسئولين في الحزب في اجتماعات متتالية مع قادته على دراسة الأوضاع في مكاتب الحزب ولجانه المركزية الفرعية.. وما أكتملت تلك الدراسات حتى خصص الامام من حر ماله جزءاً لينفق على تنفيذ النظام الجديد ثم أرسل رسله ومبعوثيه الى رجاله فى الأقاليم يشرعون لهم حقيقة اتفاقية التحكم الذاتي ويوجهونهم لتدعيم حزب الأمة الذى يعمل لتحقيق الاستقلال... الاستقلال الذى سقطت أعلامه من أيدى آبائهم في توشكي والنخيلة وكررى وام دبيكرات مفرجة بمدائهم الغالية وكانت دور الامام حافلة بقصادها من المواطنين الذين هرعوا اليها من كل صوب وحدب للقاء السيد الامام والاستماع اليه يدعو الى الاستقلال وينير طريق الحرية التي أصبحت في متناول أيديهم ورهن ارادتهم .

رأى السيد الإمام في نوع الحكم كان حزب الأمة حريصاً على تولى السيد الإمام عبد الرحمن رئاسة الدولة بعد الاستقلال اعترافاً بفضله على هذه البلاد ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب له وكان النقاش دائراً حول نوع الدولة المستقلة التي تلائم السودان أمى ملكية أم جمهورية؟ وكان أصحاب الرأى الأول يرون أن الملكية أقرب إلى إشاعة الاستقرار في بلد مازال في مرحلة الطفولة من تكوينه القومى بينما رأى أصحاب فكرة الجمهورية أن روح العصر لفظت النظام الملكية ولا يناسبها إلا النظام الجمهوري.

وفى ليلة من ليالي شهر يونيو عام ١٩٥٣ اتفق مجلس إدارة حزب الأمة بطلب من السيد الصديق المهدي رئيس الحزب ليبحث رأى الحزب فى موضوع رأس الدولة للسودان المستقل وكان واضحاً مما جرى من بحث ونقاش أن أغلبية ذلك المجلس الساحقة وفى مقدمتها رئيس الحزب ترى أن يكون السودان جمهورية ديمقراطية إسلامية .

وفى ثالث أيام ذي الحجة من عام ١٣٧٢ هـ أي بعد مضى شهرين من اجتماع مجلس إدارة الحزب انعقد مؤتمر كبير لحزب الأمة في أم درمان حضره زعماء الحزب من كل مديريات السودان وناقش المؤتمر موضوع الدولة السودانية المستقلة في صراحة تامة ثم اتخذ قراراً بتأكيد رأى مجلس إدارة الحزب . ١٢٥

Text produced by OCR — report an error