Sudan Archive

Open the original scan

OriginalTranslateTranslation unavailable — showing the original.

ذلك وهنا وافق وزير الخارجية واضاف أن قبول التاج المصري الرمزي سيمهد الطريق لمصر لقرص غير عادلة ولذلك فإنه يرفضه. واختتم وزير الخارجية الاجتماع بأمله ان يناقش الامام هذه المواضيع مع السفير البريطاني بالقاهرة كما عبر عن اعتقاده بأن اللواء نجيب لن يمانع مع انه لم يوافق بعد على التعديل البريطاني للدستور رغم انه لم يعترض اخبار الحاكم العام به. وانتهى وزير الخارجية حديثه بأن عبر عن شكره لزيارة الامام له وكيف انه نال الشرف بمقابلة الامام مرة ثانية واجاب الامام بانه راض على الزيارة.

مقابلة المستر تشرشل وفى السادس عشر من اكتوبر قابل الامام المستر تشرشل وكان يرافقه السيد الصديق المهدى حيث دار الحديث التالي: الامام اني مسرور لهذه الفرصة التي احتشموها لي لمقابلتكم، وقد تقابلنا قبل الآن في سنة ١٩٤٦ حيث استأذنتكم في تعريب كتابكم "حرب النهر" ذلك الكتاب الذى كان نسبياً عادلاً رغم الظرف العدائي الذى كتب فيه واننا الان نجلس كصديقين. تشرشل : كانت الحرب بيننا حرباً شريفة ويسرنى ان يكون السودان الآن سائرا نحو التقدم المطرد واني سأهديكم نسخة من كتاب "حرب النهر" وارجو عندما يتم تعريبه ان تهدونى نسخة ممهورة باهضائكم كما سأفعل أنا أيضاً. الامام : اني انتهز هذه الفرصة لأعبر لكم عن شكرنا للامة البريطانية وللحكومة البريطانية في شخصكم لكل ما ابدته نحو السودان من تصريحات وما وقفته من مواقف تحفظ بها حقوق السودان. تشرشل : ان حكومتى ستقف بجانب وعودها للسودانيين وانى أؤيد كل ما قاله مستر ايدن ولن تنال مصر الا لقباً اسمياً. الامام : اننا لا نقر أى لقب ونعتبر أى إجراء كهذا فيه إخلال بوعدكم وفى حق السودانيين بتقرير مصيرهم بمحض اختيارهم وحريتهم وما دمنا نطالب بتقرير المصير في ١٩٥٣ فما هي قيمة ال القاب والوقت قد حان ليقول السودانيون كلمتهم في مصير بلادهم. ان المصريين عرضوا علينا في محادثات الاسكندرية مع حكومة الهلالي باشا ۱۰۹

Text produced by OCR — report an error