Facsimile · p. 112
عرضاً كهذا ولكنا رفضناه وفشلت المفاوضات. تشرشل، اني لم اطلع بعد على تفاصيل ونتائج محادثاتكم الا اني مقتنع بوجاهة هذا الاعتراض. الامام، هل يعنى مستر تشرشل بهذا اللقب ما عرضه علينا مستر ايدن واسماه « حفظ وجه الحكم الثنائى » وذلك بجعل الحكم العام مسئولاً لدولتي الحكم الثنائي فإن كان ذلك فلأمانع منه. تشرشل، قد يكون كذلك واني كما قلت لا أعلم التفصيلات وسأتجرى من المستر ايدن. وهنا شكره الامام بالانصراف وذكر مستر تشرشل ان لديه ميعاداً للغداء، وخرج لوداع الامام خارج الدار واقترح مستر تشرشل ان تؤخذ لهما صورة ولعدم وجود المصوراتي حيث كان متوقعاً لم يتم ذلك ولكن مستر تشرشل اقترح ان يعود الامام في الساعة الرابعة من بعد ظهر نفس اليوم لاخذ تلك الصورة التذكارية وقد كان ذلك.
سفر الامام للقاهرة بعد تلك الاتصالات المحدية غادر الامام عبد الرحمن لندن قاصداً القاهرة حيث استقبلته حكومة الثورة والشعب المصرى استقبالاً رائعاً.
المحادثات في القاهرة اجتمع الساسة الاستقلاليون الذين كانوا برفقة الامام والذين كانوا في وفد المفاوضات التمهيدية بأعضاء الجانب المصري ووضعوا الأسس التي يسير عليها التفاوض كما وضعوا النواة الصالحة للمحادثات ثم عقدوا الاجتماع الرسمي الأول الذي حضره من بين أعضاء الجانب المصرى السنهوري باشا الذي ثار ثورة عنيفة وهدد بالانسحاب من الجلسة لأنه لا يوافق على منح السودان الحكم الذاتي فوراً وقد أدى ذلك الحادث الى توتر الموقف في الاجتماع مما انهى بغير ثمرة وعلى اثر ذلك الاجتماع قرر اعضاء الوفد السوداني ارسال الخطاب الآتي للواء محمد نجيب: الخميس ٢٣ اكتوبر عام ١٩٥٢ فندق سميراميس ۱۱۰