Sudan Archive

Open the original scan

اتفاقية القاهرة ضرورة التفاهم مع مصر اقبل عام ١٩٥٢ ليجد مصير السودان السياسي متوغلاً فى ظلمات المجهول وليجد النزاع السياسي على اشده ولم يبق مجال تقدم للدعوة الاستقلالية في نطاق الأوضاع الدستورية السائدة يومئذ الا بالاتفاق مع مصر أو بالعمل الايجابي لأخذ استقلال البلاد بسبل غير دستورية. ب- وساء الله ان خلقت الوفد حكومة نجيب الهلالي ورغبت ان تتخلص من الشلل الذي اصاب مسالة السودان بمفارقة التقليد الذي سته الحكومات التي سبقتها والسعي للاتفاق مع رجال الدعوة الاستقلالية بالسودان فاتصلت بالسيد الامام عبد الرحمن مهدية رغبتها في تصفية الجو فاستجاب الامام لتلك الرغبة وقد كان الوسيط في تلك الاتصالات الاستاذ يحيى نور الخبير المصرى بالخرطوم يومئذ. الوفد الاستقلالى لمصر وقد كان الوفد الاستقلالى الذي ذهب الى مصر في يوم ٢٧ مايو من عام ١٩٥٢ ثمرة تلك النظرة الجديدة في السياسة المصرية كان الوفد برئاسة السيد عبد الله الفاضل المهدي وعضوية السادة محمد صالح الشنقيطي، ابراهيم احمد، عبد الرحمن على طه، كمال عبد الله وبابو نمر. مهمة الوفد الاستقلالى في مصر بعد وصول الوفد للقاهرة بدأت المفاوضات ما بين الوفد الاستقلالى من ناحية وحكومة نجيب الهلالي من الناحية الاخرى وذلك بغرض توضيح وجهات النظر والتمهيد لزيارة الامام عبد الرحمن المزمعة لمصر والسعي لابرام اتفاق سوداني - مصري. وفى الثامن والعشرين من يونيو عام ١٩٥٢ وبعد اخذ ورد اتضحت وجهات النظر المصرية تسفر عن الآتي: ١- ان يوافق حزب الامة والاستقلاليون على قبول التاج الرمزي المؤقت والغرض من ذلك ان تتمكن مصر من تعيين الحاكم العام ومن مخاطبة حكومة السودان في مختلف ۱۰۰

Text produced by OCR — report an error