Facsimile · p. 76
- ٧٣ -يطلب بحرمته الاقامة منهم وليس الأمر كذلك بحقيقته ثم جاء امام الجامع الصبح [٤٨] وحدته له وسمعها كاهية المراكيشين الكاهية على بن الجسيم وكأنا له على وجه النصيحة بأن اتكل على الله وقبله ثم مشى إلى داره بعد ان صلوا الفجر بعد الامام وبات أهل دائر باب داره ليلة الاربعا في غده بكرة طلعوه باثنا ثانى دولته ومكث فيه ولم يتحرك بشيء الى يوم الثلاثا ثالث عشر من شعبان خالفوا عليه وعزلوه ثمانية أيام ثم رردوه يوم التاسع ايضاً وكانت بعد رجوعه هذا غلاء وباء، أو فتنة قد امتلأت الارض من غلاء المفرط مشارق الارض ومغاربها من اقليم ارض بنيب الى ارض حتى ودخل في ارض درم وربا وجهة كدتكيا وما يليها من حوض الى كرم ولم يكن ارض ولا بلد ولا قرية كلهم الا سواء بسواء وابتداءت الحوادث والغلاء المفرط الى لم تهمد مثلها في تنبت قبل هذا الوقت من أيام القائد الحسن العمري وبقيت تزداد حتى تحت الافاق والاقطار وبلغت في الشدة مبلغاً حتى أكل الناس ميتة البهائم والادميين والدم المسفوحة ومات في المجاعة خلق كثير ومات منها من الخلق ما لا يحصى عددها الا الله وفرغ الجهد من الناس حتى عجزوا عن تجهيز الاموات ولم يزل الناس كذلك يزداد ويموتون بالجوع كل يوم ويكفنون الناس بالباشات حتى صاروا أهل البحر واهل كيس لا يكفنون الا في الحصير او في مكور حتى عجزوا عن ادراك ذلك يحملون الناس ويطرحون في البر كالخليفة وبعضهم تركوه حيث مامالت امراً ووودى فيه من البيوت والازقة بلا غسل ولا صلاة واستمر الغلاء المفرط في كل شيء من الطعام وغير الطعام واللباس وحتى ما يلبس الناس من شقة وتادي وغيرها وحتى وصل قيمة قدح واحد من البش عشرة الاف ودعاً او ازيد ونفقة واحدة من القمح بثلاث مائة ودعاً ولا . لصلاة الصحي Peut-être faut-il lire . لصلاة الصحي Ms. 1