Facsimile · p. 52
- ٤٩ -أنه معزول في تلك الليلة ومدّته فيه مدّة الفتنة وكان ذلك يوم الاربعاء رابع وعشرين من الربيع النبوى سنة ثمانية وعشرين ومائة بعد الف الى اوائل رجب الفرد من ذلك العام ، والمرّة الرابعة ولاه بعد عزل القائد عبد الغفار بن القائد على التركبنى فى يوم الخميس من جمادى الاخرى سنة اربع وثلثين ومائة بعد الف وخرج بمحلة مع بعض الحيش والبعض امتنعوا وجلسوا ومشى بالبعض الى قرية وكى لاجل اولاد القائد احمد الخليفة الذين كانوا يقطعون على الناس ولذلك خرج اليهم الباشا ببعض الحيش وطلع تنبكت ولم يجلسوا الا المخالفة كانت بينهم فى تلك الساعة ومشوا على هذا الحال الى وكي وما وجدهم هنالك اى الكاهى محمد بن القائد احمد الخليفة واخوانه بل قد هربوا حين سمعوا بقدومه واختلفوا فى البلدان وتركوا له بلدهم خالياً ليس فيها احد ثم دخل فيه الباشا ووجدها خالياً ثم امر بهدم ديارهم وقطع اشجارهم وضرب عمارتهم ولم يظفر بانفسهم ثم رجع الى تنبكت مع بعض الحيش وطلع تنبكت يوم عيد الفطر وهو معزول ولم يدخل فى القصبة ولم يطوف على العادة المعروفة ولم يمش الى المصلى بل جاز على القصبة الى داره فلما بلغ باب داره سلم على الرماة متوجهاً اليهم بوجهه وجعل يسلم عليهم برفع يده ويقول الحمد لله على سلامتكم ثم دخل في داره معزول ومدّته فيه نحو اربعة اشهر ، وفى تلك المحلة اعنى هذه التي خرج القائد عبد الله الى قرية وكى خرج معه اسكيا المختار بن شمس من تنبكت فلما وصل قرية وكى هرب منهم اسكيا المختار المذكور باليل خفية وخرج وحده هارباً فى ليلة مظلمة وترك عياله وامتعه وقباءه ومش الى ان دخل داره فى قرية كنى واجتمع عنه اهل سنى كلهم وكان ذلك ليلة الاربعاء لليلتين خلت من رمضان المعظم اخر العام الرابع 1. اعنى محلة هذا الى .Ms