Sudan Archive

Open the original scan

```markdown ٦٣ تاريخ الحرب السودانية ولما دخلوا الحصن رأوا قرية الطيب وآبارها فتقدموا إليها وكان على مسافة مائة يرد وراء الحصن بيت مبني بالآجر (الطوب) فالنحا إليه العرب وأطلقوا رصاصهم منه على الانكليز وما زالوا يقاتلونهم حتى قُتِل أكثرهم فيه وخرج الباقون منه عنوة . وفي الساعة الأولى بعد الظهر ولى العرب الادبار وتبعهم الانكليز ببنادقهم الى ان وصلوهم الى آبار الطيب فوقف العرب هناك عن الاهتزام ودفعوا دفاعهم الأخير ثلاث ساعات أو أربعا وهم في قتال عنيف ثم كسرهم الانكليز وامتلكوا الآبار والبيوت بما فيها ولم يبقوا على أحد من جرحى العرب ولم يستطيعوا ان ياسروا أحدا منهم لانهم كانوا يجارون حتى آخر رمق من حياتهم فالمجرح منهم اذا نظر عسكريا مقبلا عليه يهجم عليه قاصدا قتله بكل واسطة تيسرت حتى الترم الجند ان يكزوا على حذر دائم ويضربوا بسيوفهم كل جنة يمرون بها. وأما فرسان العرب فكانت تشن الاغارة على صفوف العسكر تشييعا لباقي المثانة ولكن رصاص الانكليز بددها تبديد أولم يبق منها الا طويل الأجل وفي بدء القتال كان فرسان الانكليز يتبعون المشاة ويهجمون على نقطة منفردة من العرب فلما انهزم العرب من اول الحصن اقتنعت الفرسان اثرهم وشطروا تمام شطرين وشاغلوهم زمانا حتى أدركهم مربع المشاة في بزالية نحوثلاثين فارساً من فرسان العرب على خيول غير مسرجة وشنوا الاغارة على فرسان الانكليز قلوب اصلب من الصوان فغرقوا صفوفهم دون ان يضروا بهم ضررا ليذكر وأما مشاة العرب فارتحلوا خيالة الانكليز لانهم كانوا يمكنون لهم في الم وعور والادغال وبذرون حووم وهي مغيرة بهم قنفذ في عرض البر ثم يطعنونهم برماحهم ا. ```

Text produced by OCR — report an error